شرح
بيعهم ؟ فقال ( عليه السّلام ) * ( إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم ، كان مأجوراً فيهم . ) *
قلت : فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أُمّ ولد ؟ قال ( عليه السّلام ) * ( لا بأس بذلك ، إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يُصلحهم « 1 » . ) *
فدلّ على ثبوت الولاية على الصغار اليتامى للقيّم بالمطابقة ، وعلى ثبوت الولاية للوصي بالدلالة السياقية . فلا إشكال في تمامية دلالته على ثبوت ولاية الوصي والقيّم على اليتامى الصغار .
منها : معتبرة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أنّه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولد وبمال لهم ، وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه وبينهم . فقال ( عليه السّلام ) * ( لا بأس به ؛ من أجل أنّ أباه قد أذن له في ذلك ، وهو حيّ « 2 » . ) *
لا إشكال في دلالتها على ثبوت الولاية على الصغار للوصي معلَّلًا بإذن الأب له حال حياته . فلذا تشمل القيّم المنصوب من قبله .
وأمّا سنداً فالتحقيق اعتباره ؛ حيث لا كلام في رجال سندها ، إلَّا حسن بن علي بن يوسف بن بقاح ، والتحقيق اعتبار رواياته .
ومثله في الدلالة خبر خالد بن بكير الطويل ، قال : دعاني أبي حين حضرته الوفاة ، فقال : يا بُنيّ اقبض مالَ إخوتك الصغار واعمل به وخُذ نصف الربح وأعطهم النصف ، وليس عليك ضمان . فقدّمتني أُمّ ولد أبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى . فقالت : إنّ هذا يأكل أموال ولدي . قال : فاقتصَصْتُ عليه ما أمرني به أبي . فقال لي ابن أبي ليلى : إن كان أبوك أمرك بالباطل لم أُجْزه . ثمّ أشهد عليّ ابن أبي ليلى إن أنا« 1 » وسائل الشيعة 19 : 421 ، كتاب الوصايا ، الباب 88 ، الحديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 19 : 427 ، كتاب الوصايا ، الباب 92 ، الحديث 1 .