شرح
أن يزوّجها من رجل ويريد جدّها أن يزوّجها من رجل آخر . فقال ( عليه السّلام ) * ( الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضارّاً إن لم يكن الأب زوّجها قبله « 1 » . ) *
وصحيح هشام بن سالم ومحمد بن حكيم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : * ( إذا زوّج الأب والجدّ كان التزويج للأوّل فإن كانا جميعاً في حال واحدة فالجدّ أولى « 2 » ) *
، إلى غير ذلك من النصوص . فإنّ ظاهر لفظ « الجدّ » بإطلاقه هو الجد للأب ، فلا يشمل الجدّ للُام .
هذا مضافاً إلى أن قوله ( عليه السّلام ) في صحيح ابن مسلم * ( إذا زوّج الرجل ابنة ابنه . . ) *
قرينة على كون المراد بالجد هو الجدّ للأب ، لوضوح أنّه الذي تكون الصغيرة ابنة ابنه دون الجدّ للُامّ .
والحاصل : أنّه لا ريب في ثبوت الولاية للأب والجدّ للأب على الصغير في أمر التزويج والتصرف في أمواله وغير ذلك ممّا يرتبط بشؤونه ، بلا فرق بين كون الولد ذكراً أو أُنثى .
وأمّا اختصاص الولاية بهما دون غيرهما من الامّ والجدّ للُامّ والأخ والعمّ ، فلعدم دليل على ثبوت الولاية لغيرهما .
نعم دلّ بعض النصوص في عقد النكاح على ثبوت الولاية لبعضهم ، إلَّا أنّه معارض بما هو أكثر عدداً وأقوى سنداً ودلالةً . مضافاً إلى اتفاق الفقهاء وإجماع الأصحاب على الاختصاص المزبور . وسيأتي البحث عن ذلك في شرح ذيل كلام السيد الماتن ( قدّس سرّه ) .« 1 » وسائل الشيعة 17 : 265 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 78 ، الحديث 8 .
« 2 » وسائل الشيعة 20 : 289 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 11 ، الحديث 3 .