تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
مع أنّ دعوى اختصاص الحكم بالقضاء وفصل الخصومة ممنوعة ؛ أمّا لغةً فلأنّ الحكم في الأصل المنع ، كما في المقاييس « 1 » أو المنع لإصلاح ، كما في المفردات « 2 » ، وهو لا يختص بالخصومة والاختلاف . وأمّا في اصطلاح الآيات فقد جاء بمعنى مطلق الحكم بما أنزل الله ، بل بغير ما أنزل الله . وأمّا في اصطلاح الروايات وإن كان بمعنى القضاء غالباً ولكن أُطلق أيضاً في الحكم بثبوت الهلال وإجراء الحدود ولو من غير خصومة واختلاف . وأمّا في اصطلاح الفقه فلا يختص استعمال الحكم بباب القضاء وفصل الخصومة ؛ بل استعمل في موارد أخرى ، مثل ثبوت الهلال والحدود والبدأة بالجهاد ، كما قال في الجواهر « 3 » . ولكن الذي ينفع في المقام هو تعيين المعنى المقصود بالقرينة . والإنصاف أنّ قرينية قوله * ( بَيْنَ النَّاسِ ) * على إرادة خصوص الحكم القضائي الصادر لفصل الخصومات ورفع الاختلاف الواقع بين الناس ، غير قابل للإنكار . ولكن تكفي تمامية دلالة قوله * ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ . . ) * وقوله * ( أَطِيعُوا . . ) * لإثبات المطلوب . هذا مضافاً إلى عمومات الأمر بطاعة الرسول في كثير من الآيات ، ويجدها المتتبع بسهولة .« 1 » معجم مقاييس اللغة 2 : 91 . « 2 » المفردات في غريب القرآن : 126 . « 3 » جواهر الكلام 40 : 100 .
دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 18 | علي أكبر السيفي المازندراني