شرح
وأمّا السنة : فقد ورد في النصوص المتواترة « 1 » تفسير أولى الأمر بالأئمّة المعصومين ( عليهم السّلام ) . وأيضاً وردت نصوص متواترة أُخرى في موارد مختلفة دلَّت على فرض طاعتهم وأنّهم خلفاء الله عزّ وجلّ في أرضه وولاة أمره « 2 » ، وغير ذلك مما ذكر في أبواب الحجة من أُصول الكافي ، وغيره من الجوامع الروائية المعتبرة .
فتحصّل من جميع ما بينّاه أنّ مقتضى القاعدة العقلية عدم ولاية أحد على غيره من أيّة جهة إلَّا من ثبتت له الولاية على ذلك من جانب الله تعالى بدليل قطعي .
وممّا يتفرّع على ذلك من الثمرة الفقهية ، أنّه لا اعتبار لآراء الناس ولا قيمة لانتخابهم في إعطاء الولاية على أنفسهم إلى من ينتخبونه بعنوان رئيس القوم وقائد الشعب ، ما دام لم تثبت ولايته بدليل شرعي من جانب الشارع .
هذا لا كلام فيه . وإنّما الكلام في ثبوت الولاية على الحكومة والقضاء في عصر الغيبة للفقهاء الجامعين لشرائط الفتوى .« 1 » راجع تفسير نور الثقلين 1 : 497 508 .
« 2 » الكافي 1 : 185 و 192 .