شرح
والظنون في القضاء ، كما عقد بهذا العنوان باباً في الوسائل « 1 » .
ويؤيّد ما قلنا ما دلّ من النصوص على حكم أمير المؤمنين عليٍّ ( عليه السّلام ) بعلمه وتصديق النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) إيّاه بأنّ * ( هذا حكم الله « 2 » . ) *
ثمّ إنّ صحيح هشام المزبور رواه في الكافي « 3 » عن سعد بن هشام بن الحكم ، ولكنه غير صحيح ؛ لعدم ذكر لهذا الاسم في كتب الرجال . ونقل عن بعض نسخ الكافي عن سعد وهشام بن الحكم وهو غير بعيد . ولكن الأمر سهل بعد صحة طريق التهذيب .
وقد عرفت ممّا بيّنّاه في إثبات صغرى ولاية الفقيه في المقام أنّ أمر ثبوت الهلال وإعلان عيد الفطر من شؤون الفقيه المتولَّي للأمارة والحكومة بين المؤمنين ، كما يفهم ذلك من قوله ( عليه السّلام ) * ( لو كان الأمر إلينا لأجزنا ) *
في صحيح محمد بن مسلم وقوله ( عليه السّلام ) * ( أَمر الإمام بإفطار ذلك اليوم . . ) *
في صحيح محمد بن قيس . وما ورد عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وعلي ( عليه السّلام ) أنّهما كانا لا يجيزان في الهلال ، إلَّا شهادة رجلين عدلين ، وما ورد أنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قضى بذلك ، وكذا قوله ( عليه السّلام ) * ( ذاك إلى الإمام ) *
في مرسل رفاعة ، وغير ذلك مما دلّ على أنّ الحكم بثبوت الهلال من شؤون الإمامة وإمارة المسلمين ومما يرتبط بالقاضي .
هذا مضافاً إلى كون أمر ثبوت الهلال وإعلان العيد من الأُمور العامة التي في معرض الاختلاف المحتاجة إلى الحسم المتوقف على حكم من بيده زمام الإمارة والحكومة .« 1 » وسائل الشيعة 27 : 35 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 6 .
« 2 » وسائل الشيعة 27 : 274 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 18 ، الحديث 1 .
« 3 » الكافي 7 : 414 / 1 .