تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
* ( عدلين « 1 » . ) * نظراً إلى أنّه دلّ بمفهوم الحصر على عدم ثبوت الهلال بغير البيّنة . وفيه أوّلًا : أنّ الحصر المطلق مقطوع العدم ؛ لضرورة وجود طرق قطعية وأمارات شرعية متعددة أُخرى لإثبات الهلال ، مثل مضيّ ثلاثين يوماً من الشهر السابق والتواتر والشياع المفيدين للعلم ، ومنها الرؤية وشهادة عدلين . وثانياً : إنّ الحصر في صحيحة الحلبي بإضافة شهادة الفاسق ، كما أجاب به في الجواهر « 2 » . والمعنى لا أُجيز في رؤية الهلال ، إلَّا شهادة رجلين عدلين ، لا فاسقين . وكذا الجواب عن الحصر الوارد في الرؤية وغيره . وثالثاً : يمكن توجيه صحيح الحلبي بأنّ المقصود حصر الأمارة التعبدية في شهادة عدلين قبال من يرى حجيّة شهادة رجل واحد كأبناء العامة ، من دون نظر إلى العلم الوجداني ، كما أنّ المناسب لشأن الشارع جعل حجية الأمارة الظنية . وأُجيب عن الحصر بوجوه أخرى لا حاجة إلى ذكرها . الثاني : عدم كون موضوع ثبوت الهلال ولا الحكم بالإفطار أو الصيام من شؤون الحكومة نظراً إلى وجود طرق أخرى لذلك . وقد عرفت جواب هذا الإشكال مفصّلًا في تقريب صغرى أدلَّة ولاية الفقيه في المقام ، فلا نعيد . الثالث : النصوص الناهية عن الأخذ بالشك والظن في أمر ثبوت الهلال ، مثل قوله ( عليه السّلام ) * ( إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدّوا بالتظنّي ) * في صحيح الخزّاز « 3 » .« 1 » وسائل الشيعة 10 : 286 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 1 . « 2 » جواهر الكلام 16 : 359 . « 3 » وسائل الشيعة 10 : 289 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 10 .
دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 205 | علي أكبر السيفي المازندراني