تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح

اشتراط الرجولية في جواز التقليد

وقع الكلام بين الفقهاء المعاصرين في اشتراط الرجولية في جواز التقليد . ولم يعقد هذا البحث في كلمات القدماء ، بل أكثر المتأخرين . نعم ظاهر الشهيد الثاني في صفات القاضي من كتاب القضاء اشتراط الذكورة في الصلاحية للإفتاء ؛ حيث قال : « وفي الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء وهي البلوغ والعقل والذكورة . . إجماعاً » « 1 » . وهذا الاستظهار من كلامه ( قدّس سرّه ) مبني على كون مراده مطلق الإفتاء ، كما هو ظاهر لفظ الإفتاء ؛ فإنّه إخبار عن حكم الله بخلاف القضاء الذي هو إنشاء الحكم لقطع المنازعة وفصل الخصومة . وأمّا إرادة القضاء من لفظ الإفتاء ، كما احتمله صاحب الفصول في مبحث الاجتهاد والتقليد من كتاب الفصول ، فغير وجيه ؛ لكونه خلاف ظاهر لفظ الإفتاء ، بل صاحب الفصول ؛ حيث رجّح كون المقصود هو مطلق الإفتاء ، وجعله ظاهر اللفظ ؛ حيث قال : « فيمكن أن يريد بالإفتاء القضاء ، وأن يريد به مطلق الفتوى ، كما هو الظاهر » « 2 » . أي : ظاهر لفظ الإفتاء وقرينة المقابلة مع القضاء . وأمّا الإجماع على اشتراط الذكورة وإن صرّح به الشهيد في كلامه المزبور ، إلَّا أنّ تحصيله في كلمات الفقهاء مشكل ؛ حيث لم يتعرضوا لذلك في كلماتهم .« 1 » الروضة البهيّة 3 : 62 . « 2 » الفصول الغروية : 424 / السطر 29 .