تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
والاختلاف بين طالبي الرئاسة والحكومة في ذلك الزمان هو الأقوائية في تدبير الحكومة والأعلمية بأحكام الشريعة كما ابتليت الأُمّة بالمصيبة العظمى من هذه الجهة بعد النبي ، فانحرفوا في انتخاب الأعلم بحكم الله وأقوى الناس بالحكومة ، فقدّموا المفضول على الأفضل . وممّا استدلّ به على جواز القضاء للمرأة ما رواه النعماني في كتابه الغيبة عن أحمد بن هوذة عن النهاوندي عن عبد الله بن حمّاد الأنصاري عن ابن بكير عن حمران عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنّه قال : * ( كأنّني بدينكم هذا لا يزال مولَّياً يفحص بدمه ثمّ لا يردُّه عليكم ، إلَّا رجلٌ منّا أهلُ البيت فيُعطيكم في السَّنة عطاءين ويرزقكم في الشهر رزقين وتؤتون الحكمة في زمانه ، حتّى أنّ المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله تعالى وسنّة رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) « 1 » . ) * بتقريب أنّه لو لم يكن قضاء المرأة مشروعاً جائزاً لم يجز قضاؤها حتى في بيتها ، بلا فرق في ذلك بين آخر الزمان وغيره من الأزمان . وفيه : أنّ هذه الرواية ضعيفة سنداً حيث وقع في طريقها أحمد بن هوذة وهو أحمد بن النضر المكنّى بابن أبي هراسة ، يلقّب أبوه هوذة . وهو لم تثبت وثاقته . وكذا وقع في طريقها النهاوندي . وهو مجهول ، بل لا أثر لذكره في الجوامع الرجالية . وأمّا دلالة فهي قاصرة عن إثبات المدّعى ؛ نظراً إلى اختصاص مدلولها بزمان الحجّة ( عج ) ، كما صرّح بذلك في قوله ( عليه السّلام ) * ( وتؤتون الحكمة في زمانه . . . ) * وهذا لا يثبت جواز القضاء للمرأة ومشروعيته في جميع الأعصار . هذا« 1 » الغيبة ، النعماني : 239 / 30 ، بحار الأنوار 52 : 352 / 106 .
دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 173 | علي أكبر السيفي المازندراني