تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
من بعض فقرأتها ذمّها وعدم تأييد حكومتها وكونها باطلة . مثل قوله تعالى * ( وَجَدْتُها وقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ ا للهِ وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ ) * « 1 » ؛ حيث دلّ على كون سلوك بلقيس وقومها ومشيهم في جميع شؤونهم من تزيين الشيطان وعدولًا عن الحق واعوجاجاً عن سبيل الله . ومثل قوله تعالى نقلًا عن سليمان ( عليه السّلام ) : - * ( ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها ولَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وهُمْ صاغِرُونَ ) * « 2 » ؛ حيث دلّ على كون سليمان بصدد الإطاحة بحكومة بلقيس . فلو كانت حكومتها مرضيةً عند الله تعالى فلم كان سليمان بهذا الصدد ؟ ! وأمّا إرجاعها إلى الحكومة مجدّداً ، فلا يستفاد من هذه الآيات .

وأمّا التواريخ الناطقة بذلك فلا سند معتبر لها ليتّكل عليها في المقام . هذا مضافاً إلى ما دلّ من النصوص من ذمّ قوم سبأ من جهة حكومة بلقيس عليهم كما نقل السيد في اللهوف عن سيد الشهداء ( عليه السّلام ) * ( وأيم الله لَتَقْتُلني الفئة الباغية ولَيلبسنّهم الله ذُلَّا شاملًا وسيفاً قاطعاً وليُسلَّطنّ عليهم من يُذلَّهم ، حتى يكونوا أذلّ من قوم سبأ إذ مَلَكتهم امرأةٌ منهم فحكَمَتْ في أموالهم ودمائهم « 3 » . الاستدلال بالسنة

وقد يستدلّ لجواز تولَّي القضاء والحكم للنساء ببعض النصوص . منها : ما روي عن علي ( عليه السّلام ) * ( إيّاك ومشاورة النساء إلَّا من جرّبت بكمال ) *« 1 » النمل ( 27 ) : 24 . « 2 » النمل ( 27 ) : 37 . « 3 » اللهوف : 60 و 62 ، بحار الأنوار 44 : 368 .