تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
وإنّ ثبوت جواز القضاء والحكومة للنساء أيضاً هو محلّ البحث في المقام وأوّل الكلام . ولا بدّ من إقامة الدليل على إلغاء شرط الذكورة وتعميم موضوع جواز القضاء إلى النساء . وإنّما تنفع قاعدة الاشتراك في دائرة موضوع الحكم . ولمّا أثبتنا اختصاص موضوع جواز القضاء بالرجال . فمعنى اشتراكه بين الرجال عدم اختصاصه ببعض الرجال الواجد لشرائط القضاء دون البعض الآخر أو بزمان دون زمان ، وأنّه لا يمكن التبعيض في ثبوت الحكم بحسب أصناف الرجال .

الاستدلال بالآيات

منها : إطلاق قوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ ) * « 1 » . يشمل جميع مصاديق القسط ولو توقّف القيام به على القضاء والحكومة ؛ لوضوح كون ذلك من مصاديق القيام بالقسط والعدل . وعليه فالأصل الأوّلي اللفظي المستفاد من عموم هذه الآية وإطلاقها مشروعية القيام بالقسط لجميع المكلَّفين ، بل وجوبه عليهم كفائياً ، بلا فرق بين الرجال والنساء . وفيه : أنّ المتبادر من الأمر بالقيام بالقسط وإيجابه على عموم الناس في المحاورات العرفية هو غير تصدي الحكومة والقضاء ، بل المتبادر منه هو أصل إيجاب إقامة القسط على المؤمنين حسب تمكَّنهم من ذلك وقدرتهم ، لا جعل منصب الحكومة والقضاء لكل أحد لأجل إقامة القسط ، فضلًا عن شرائط القاضي والحاكم . وإن يشمل القيام الفردي والاجتماعي ، كما قال تعالى :« 1 » النساء ( 4 ) : 135 .