شرح
بالعرض . ومن هنا لا يرى العقل حق تعيين شرائط التولية على القضاء والحكومة ولا اختيار ذلك ، إلَّا لله تعالى حيث يحكم بلزوم تفويض الولاية من جانب الله تعالى .
إن قلت : إنّ ما حكم به العقل حكم به الشرع ، وإنّ الشارع جعل العقل حجة على العباد ، كما ورد في النصوص * ( العقل حجّة باطنة ) *
و * ( قاصد الحق . ) *
فحكمه بقابلية الأحسن والأليق حكم الشرع أيضاً .
قلت : لمّا كانت الولاية على القضاء والحكومة ولاية شرعية في نظر العقل ؛ نظراً إلى حكمه بلزوم كونها من جانب الشارع فقط ، فلذا لا بدّ في خصوص هذا المورد من دليل شرعي تعبدي مولوي من جانب الشارع ؛ لكي تثبت به الولاية الشرعية على القضاء والحكومة . وهذا معنى ما سبق من الشيخ ( قدّس سرّه ) في الخلاف ، من أنّ جواز القضاء ونفوذه حكم شرعي ولا يثبت إلَّا بدليل شرعي .