تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح

أدلَّة جواز القضاء والحكومة للمرأة

قد يستدل لإثبات جواز القضاء والحكومة للمرأة بأُمور :

الاستدلال بالعقل

وممّا استدل به على جواز القضاء والحكومة للمرأة : حكم العقل بقابلية من هو أحسن تدبيراً وعلماً للحكومة والقضاء بين الناس ، وإن كان الغالب بل الأغلب فضيلة الرجال على النساء في العقل والتدبير ، ولكن يمكن أحياناً أن يكون بعض النساء أليق من الرجال الموجودين لتصدي منصب القضاء والحكومة في العلم والتدبير . ويتحقق موضوع حكم العقل بإمكان ذلك في النساء . وعليه فيحكم العقل بأنّه كلَّما إذا وجدت امرأة فضلى من الرجال الموجودين في زمان أو مكان خاص لا بدّ من تقديمها على الرجال في الحكومة والقضاء ؛ لحكمه بقابلية الأحسن والأعلم والأقوى والأفضل وبتقديم الأليق من غيره . وفيه : أنّ العقل مع حكمه باختصاص الولاية على الناس با لله تعالى بما أنّه خالق الناس ومنعمهم وعدم ولاية غيره تعالى على أحد من الناس بمجرد الأفضلية والأعلمية والأحسنية ، فلذا لا يرى لغير الله تعالى حقاً في تعيين شرائط القابلية والاستحقاق لإحراز منصب القضاء والحكومة وإعطاء الولاية على ذلك ، بل إنّما يرى ذلك في شأن الله تعالى ومن فوّض إليه ذلك من جانبه تعالى . وبعبارة أخرى : إنّ الله تعالى هو الحاكم بالأصالة وإنّ الولاية على القضاء والحكومة ثابتة له بالذات بحكم العقل . وأمّا غيره تعالى فالولاية إنّما هي ثابتة له