دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 153
الاستدلال بالسنّة وقد دلَّت على عدم صلاحية المرأة للحكومة والقضاء طوائف من النصوص المتظافرة المعتبرة بعضها . هذه النصوص وإن كان كثيرٌ منها ضعيفاً في السند ، إلَّا أن تظافر ما دلّ منها على المطلوب كاف للاطمئنان بصدورها ولإثبات تمامية حجيتها على المطلوب مع أنّ بينها ما هو تام دلالةً وسنداً . فمنها : ما دلّ على اختصاص منصب القضاء بالإمام العادل أو وصي النبي ، كما في صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : * ( اتقوا الحكومة فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين ، كنبي أو وصي نبيٍّ « 1 » ) * ؛ لظهور الحصر في عدم صلاحية غير النبي ووصيّه الإمام العادل لإحراز منصب القضاء . ولا يخفى أنّ هذه الرواية صحيحة بطريق الصدوق لصحة طريقه إلى سليمان بن خالد . وخبر إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : * ( قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) لشريح : يا شريح قد جلست مجلساً لا يجلسه إلَّا نبيٌّ أو وصي نبي أو شقي « 2 » . ) * فإنّ هذه الطائفة من النصوص تنادي بسياقها أنّ هذا المنصب فوق شأن النساء ، كما هو واضحٌ . ومنها : النصوص الدالَّة على جعل منصب القضاء والحكم للرواة العارفين بالحلال والحرام وأحكام القضاء ؛ حيث يظهر منها اختصاص هذا المنصب « 1 » وسائل الشيعة 27 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، الحديث 3 . « 2 » وسائل الشيعة 27 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، الحديث 2 .