شرح
مصدر باب المخاصمة كالنزاع والمنازعة أي مقابلة الخصم لأخذ الحقّ منه بالمحاجّة وإقامة البرهان . وقوله * ( غَيْرُ مُبِينٍ ) * أي : غير قادر على إقامة البرهان على الوجه التام ولا إظهار المطلوب وإثباته بالاستدلال ، أي : جعلوا لله أو اتخذ الله مما يخلق النساء اللاتي يتزيّنّ بالزينة والحلية مع عجزهنّ عن الاستدلال وإحقاق الحق وغير قادرات على إقامة البرهان . فدلَّت هذه الآية على ضعف النساء في الرأي والعقل وعجزهنّ عن الاستدلال وإقامة البرهان وعدم قدرتهنّ على إثبات الحق وإحقاقه .
ومن الواضح أنّ هذه الخصوصية من أهمّ ما يتوقف عليه القضاء والحكومة والإمارة . فهذه الآية تدلّ على عدم صلاحية النساء لتولَّي هذه المناصب المحتاجة إلى عقل ورأي وتدبير فوق سائر الناس وإلى قوة وتمكَّن في الاستدلال وإقامة البرهان لإحقاق حقوق المظلومين وأخذها من الظالمين .
ومنها : قوله تعالى * ( فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الأُخْرى ) * « 1 » فدلَّت هذه الآية ومثلها من الآيات على نقصان شهادة النساء في الاعتبار عن شهادة الرجل .
وإذا لم تقبل شهادة المرأة وحدها في قانون القضاء فكيف ينفذ حكمها ؟ مع أنّ الحكم والقضاء أحوج من الشهادة إلى دليل الاعتبار ؛ لأنّه أعظم خطراً من الشهادة قطعاً .
فدلَّت هذه الآية ونظائرها على عدم صلاحية المرأة للقضاء بالفحوى . هذا مضافاً إلى دلالة هذه الآية بالخصوص على المطلوب بلحاظ ما لها من تعليل عدم« 1 » البقرة ( 2 ) : 282 .