تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
ولا سيّما أنّ ارتكاز المتشرعة الناشئ من استقرار سيرة النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وعلي ( عليه السّلام ) على عدم جعل أحد من النساء الفقيهات قاضياً ، وكذا من بعدهما من الأئمّة المتأخّرة ، قرينة صالحة للاتكال عليها في عدم إرادة النساء من إطلاق المقبولة ، مع تأكَّد هذه القرينة بالتصريح بالرجل في المعتبرتين . ومما يؤيد ذلك ما دلّ من النصوص على أنّ الإمام الحجّة ( عج ) في عصر قيامه يبعث من الرجال قضاةً إلى أقطار العالم ، مثل ما رواه النعماني في كتاب الغيبة بإسناده عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : « إذا قام القائم ( عج ) بعث في أقاليم الأرض ، في كلِّ إقليم رجلًا . يقول ( عليه السّلام ) : عهدك في كفّك ، فإذا ورد عليك ما لا تفهمه ولا تعرف القضاء فيه فانظُر إلى كفِّك واعمل بما فيها « 1 » . ومنها : ما دلّ على عدم جواز تولَّي المرأة للقضاء بالصراحة . مثل ما رواه الكليني والصدوق بأسانيدهم المختلفة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) وأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : عن أمير المؤمنين علي ( عليه السّلام ) في رسالته إلى ابنه الحسن * ( لا تُمَلِّكِ المَرأة من الأمر ما يجاوز نفسها ) * معلَّلًا بقوله ( عليه السّلام ) * ( فإنّ المرأة ريحانة وليست بقهرمانة « 2 » . ) * ودعوى اختصاص مدلوله بأُمور البيت خلاف ظاهر إطلاق النهي ؛ حيث لا قرينة في كلامه ( عليه السّلام ) على التقييد . فدلالته على المطلوب واضحة . وأمّا سنده وإن كان ضعيفاً ، إلَّا أنّ تعدّد طرقها واختلاف رواتها يقوّي جانب صدورها عن المعصوم ( عليه السّلام ) . وما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي عن« 1 » بحار الأنوار 52 : 365 / 144 . « 2 » وسائل الشيعة 20 : 168 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 87 ، الحديث 1 و 2 و 3 .
دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 155 | علي أكبر السيفي المازندراني