شرح
بالرجال ، مثل معتبرة أبي خديجة عن الصادق ( عليه السّلام ) * ( اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا ، فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً « 1 » . ) *
ومعتبرته الأُخرى عنه ( عليه السّلام ) * ( ولكن انظروا إلى رجلٍ منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم فإنّي قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه « 2 » . ) *
وفي أكثر النسخ « قضائنا » .
فإنّ في هاتين المعتبرتين إشعارٌ بصلاحية خصوص الرجل لمنصب القضاء كما قال في الجواهر وإن كان لا مفهوم لهما ؛ لكي تنفى به صلاحية المرأة ؛ حيث لا مفهوم للقب والوصف وأمّا الحمل على الغالب فخلاف الظاهر ، بل الوجدان ؛ حيث لم يعهد تصدي مرأة للقضاء بين الناس ولو في موارد قليلة معدودة ، حتى يكون هو غير الغالب .
ولذا لا ينعقد الإطلاق لكلامه ( عليه السّلام ) * ( ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حَكَماً ؛ فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً « 3 » ) *
في مقبولة عمر بن حنظلة ، كما قد يتوهم ؛ نظراً إلى عدم ذكر الرجل وأعمّية لفظ « من » الموصول .
هذا مضافاً إلى ابتناء الإطلاق على مقدّمات الحكمة التي منها عدم وجود قرينة صالحة للاتكال عليها في البين . ولا ريب أنّ مجموع الآيات والأخبار الآمرة بقرار النساء في البيوت وتحصينهنّ بها والناهية عن اختلاطهن مع الرجال ومكالمتهن معهم وعدم خروجهنّ عن البيوت بغير إذن أزواجهنّ وغير ذلك« 1 » وسائل الشيعة 27 : 139 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 6 .
« 2 » وسائل الشيعة 27 : 13 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 5 .
« 3 » وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .