شرح
قال في مجمع البيان * ( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ) * ؛ أي قيّمون على النساء مسلَّطون عليهنّ في التدبير والتأديب والرياضة والتعليم * ( بِما فَضَّلَ ا للهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ) * هذا بيان سبب تولية الرجال عليهنّ أي إنّما ولَّاهم الله أمرهنّ لما لهم من زيادة الفضل عليهنّ بالعلم والعقل وحسن الرأي والعزم * ( وبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ ) * عليهنّ من المهر والنفقة . كلّ ذلك بيان علَّة تقويمهم عليهنّ وتوليتهم أمرهنّ « « 1 » .
وفي مجمع البحرين : « أي : لهم عليهنّ قيام الولاء والسياسة وعلَّل ذلك بأمرين : أحدهما : موهبي من الله تعالى وهو أنّ الله فضّل الرجال عليهنّ بأُمور كثيرة من كمال العقل وحسن التدبير وتزايد القوّة في الأعمال والطاعات ولذلك خصّوا بالنبوّة والإمامة والولاية وإقامة الشعائر والجهاد وقبول شهادتهم في كل الأُمور ومزيد النصيب في الإرث وغير ذلك . وثانيهما : كسبيّ ، وهو أنّهم ينفقون عليهنّ ويعطونهنّ المهور ، مع أنّ فائدة النكاح مشتركة بينهما ، والباء في قوله * ( بِما أَنْفَقُوا ) * للسببية وما مصدرية ، أي : بسبب تفضيل الله وبسبب إنفاقهم » « 2 » .
وفي فقه القرآن ، لقطب الدين الراوندي : « أي : إنّهم يقومون بأمرهنّ وبتأديبهنّ فدلَّت الآية على أنّه يجب على الرجل أن يدبّر أمر المرأة وأن ينفق عليها ؛ لأنّ فضله وإنفاقه معاً علَّة لكونه قائماً عليها مستحقّاً لطاعتها » « 3 » .
وقال الفاضل الجواد الكاظمي في مسالك الأفهام * ( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ) * ، قيّمون على النساء في التدبير كقيام الولاة على رعيتهم . .« 1 » مجمع البيان 3 : 68 .
« 2 » مجمع البحرين 6 : 142 .
« 3 » فقه القرآن 2 : 192 .