تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
[ حكم تولَّى الفقيه الجامع للشرائط أمراً من قبل والي الجور من السياسات والقضاء ونحوها لمصلحة ] مسألة 7 : لو تولَّى الفقيه الجامع للشرائط أمراً من قبل والي الجور من السياسات والقضاء ونحوها لمصلحة ، جاز ( 1 ) بل وجب عليه إجراء الحدود الشرعيّة ، والقضاء على الموازين الشرعيّة ، وتصدّى الحسبيات ، وليس له التعدّي عن حدود الله تعالى .

[ لو رأى الفقيه أن تصدّيه من قبل الجائر موجب لإجراء الحدود الشرعيّة والسياسات الإلهيّة ]

مسألة 8 : لو رأى الفقيه أن تصدّيه من قبل الجائر موجب لإجراء الحدود الشرعيّة والسياسات الإلهيّة يجب عليه التصدّي ( 2 ) ، إلَّا أن يكون تصدّيه أعظم مفسدة .

[ المتجزّي حاله حال العامّي في الأُمور المتقدّمة ]

مسألة 9 : ليس للمتجزّي شيء من الأُمور المتقدّمة ( 3 ) ، فحاله حال العامّي في ذلك على الأحوط . نعم لو فقد الفقيه والمجتهد المطلق ، لا يبعد جواز تصدّيه للقضاء إذا كان مجتهداً في بابه ، وكذا هو مقدّم على سائر العدول في تصدّي الأُمور الحسبيّة على الأحوط .
شرح
( 1 ) وذلك لعمومات وجوب القيام بإجراء حدود الله وأحكامه وإقامة القسط والعدل والحكم بالحق ، كما سبق ذكرها سابقاً . فإن تولَّي ذلك من قبل الجائر إذا توقف عليه القيام بهذه المهمات التي لا يرضى الشارع بتركها وتعطيلها وكان لأجل مصلحة ، كحفظ معالم الدين وآثار الشريعة عن الاندراس ، يجوز لأجل ما له من المصلحة المهمة ، بل يجب في فرض التوقف ، كما يأتي في المسألة الآتية . ( 2 ) قد علم وجه ذلك ممّا بينّاه في المسألة السابقة . ( 3 ) وذلك لعدم كونه عارفاً بالأحكام وفقيهاً في الدين وناظراً في الحلال والحرام على الإطلاق ، كما هو ظاهر قوله * ( نظر في حلالنا وحرامنا وعرف ) *