تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

[ عدم جواز الرجوع في الخصومات إلى حكَّام الجور وقضاته ]

مسألة 10 : لا يجوز الرجوع في الخصومات إلى حكَّام الجور وقضاته ، بل يجب على المتخاصمين الرجوع إلى الفقيه الجامع للشرائط ( 1 ) ، ومع إمكان ذلك لو رجع إلى غيره ، كان ما أخذه بحكمه سحتاً على تفصيل فيه .
شرح
إليه ) * في معتبرة أبي خديجة رواها المشايخ الثلاثة « 1 » . ( 1 ) سبق بيان وجه ذلك مفصّلًا . وأمّا لو رجع إلى غير الفقيه الجامع مع إمكان التحاكم إليه ، فلو كان ذلك الغير من حكَّام الجور والظلمة والطواغيت يكون ما أخذه بحكمه حراماً وسحتاً ، كما ورد ذلك في النصوص ، وسبق ذكرها آنفاً ، وإلَّا فلو كان عادلًا ومجتهداً متجزئاً في أحكام القضاء وما يرتبط به من المسائل القضاوة ، يشكل الحكم بكون ما أخذه سحتاً . ولعلّ تفصيل السيد الماتن إشارة إلى ذلك والله العالم . ثمّ إنّه لو لم يمكن الرجوع إلى الفقيه الجامع ولا المتجزي في القضاء ولا المقلَّد المنصوب من قبل الفقيه الجامع وتوقف استنقاذ حقه على الرجوع إلى حكَّام الجور جاز الرجوع وحلّ ما أخذه بل يجوز دفع الرشوة إليه لذلك كما هو ظاهر الأصحاب ، كما قال في الجواهر حيث قال : « نعم لو توقف تحصيل الحق على بذله لقضاة حكَّام الجور جاز للراشي ، وحرم على المرتشي كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً » « 2 » .« 1 » الكافي 7 : 412 / 4 ، الفقيه 3 : 2 / 1 ، تهذيب الأحكام 6 : 219 / 516 ، وسائل الشيعة 27 : 13 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 5 . « 2 » جواهر الكلام 22 : 145 .
دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 132 | علي أكبر السيفي المازندراني