شرح
* ( أحكامنا ) *
في مقبولة عمر بن حنظلة « 1 » .
وقوله * ( قد عرف حلالنا وحرامنا ) *
في معتبرة أبي خديجة « 2 » ؛ فإنّ إطلاق هذه النصوص بل عمومها تقتضي اعتبار الاجتهاد المطلق .
هذا مضافاً إلى اقتضاء سائر الأدلَّة من النصوص وغيرها ثبوت الولاية للفقيه العالم بجميع أحكام الشريعة ، وهو ليس إلَّا المجتهد المطلق .
نعم ؛ يستفاد من بعض النصوص كفاية العلم بالأحكام المرتبطة بشؤون الإمارة والحكومة في ثبوت الولاية ، كقول أمير المؤمنين على ( عليه السّلام ) * ( إنّ أحقَّ الناس بهذا الأمر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر الله فيه « 3 » ) *
، بناءً على إرادة أمر الحكومة والإمارة من « هذا الأمر » ورجوع ضمير الهاء في « فيه » إليه ، كما هو الظاهر . وقد بيّنّا وجه الاستظهار من هذه الرواية سابقاً في خلال الاستدلال بالنصوص . وبناءً على ذلك يكفي الاجتهاد في الأحكام المرتبطة بشؤون الحكومة والإمارة ، بل يعتبر الأعلمية فيها ، دون الأحكام الفردية التي لا مساس له بذلك كأكثر أحكام العبادات ، بل كثير من أحكام المعاملات .
وكذلك الكلام في باب القضاء ، كما دلّ عليه قوله ( عليه السّلام ) * ( ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضائنا فاجعلوه بينكم ، فإنّي قد جعلته قاضياً ، فتحاكموا« 1 » وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 27 : 139 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 6 .
« 3 » نهج البلاغة : 247 ، الخطبة 173 .