تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
* ( فنحن نشهدكم إنّا لسنا نرضى به ، وهو يعصينا اليوم « 1 » . ) * هذه الصحيحة لا إشكال في سندها ، كما أنّ مقتضى التحقيق تمامية دلالتها على المطلوب لأنّ قوله ( عليه السّلام ) * ( كان عالماً صدوقاً . . مجتمع لينقضه . ) * تعليل ظاهر في كون المعلَّل به هو ملاك مشروعية الجهاد والقيام ، ولا غيره من الأوصاف والخصوصيات . ولمّا كان الفقيه الجامع العادل واجداً لهذه الأوصاف والخصوصيات المعلَّل بها فيشرع القتال معه . هذا ، ولكنّها محمولة على غير الجهاد الابتدائي ، بل من قبيل الدفاع عن حريم الإمامة الواقع في معرض الخطر في ذلك الزمان بزعم زيد فكان قتاله من قبيل الدفاع ، مع أنّ في بعض الروايات أنّه استشار الإمام في ذلك ، وهو ( عليه السّلام ) لم يمنعه ، كما رواه في العيون هذا مضافاً إلى كون خروج زيد على طاغوت بني الأُمية ، ولم يكن قتاله لدعاء الكفار والمشركين إلى الإسلام ؛ حتى يكون من قبيل الجهاد الابتدائي . ومقتضى التحقيق في المقام عدم تمامية دلالة شيء من هذه النصوص على مشروعية الجهاد الابتدائي للفقيه في عصر الغيبة . وعليه فلا ولاية له على ذلك ؛ لخروجه عن عموم أدلة ولايته وإطلاقها بالنصوص الخاصة السابقة آنفاً ، ولا إشكال في تمامية بعضها سنداً ودلالة على عدم مشروعية الجهاد الابتدائي لغير الإمام المعصوم فالتحقيق عدم ثبوت الولاية للفقيه على البدأة بالجهاد كما قال السيد الماتن ( قدّس سرّه ) ، ولا سيّما بملاحضة اتفاق الأصحاب على ذلك .« 1 » وسائل الشيعة 15 : 50 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، الباب 13 ، الحديث 1 .