تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
هذه الرواية تتوقف دلالتها على المطلوب على ظهورها في المفهوم بدلالة الوصف وهو مشكلٌ ، وأشكل منه الأخذ بإطلاق مفهومها الشامل لغير الإمام ، لا أصل المفهوم في الجملة . هذا مضافاً إلى ما في الحسن بن راشد ؛ لأنّه كوفي مولى بني العباس ومن أصحاب الصادق ظاهراً ، أو هو الحسن بن راشد الطفاوي ومن أصحاب الرضا ( عليه السّلام ) ، وكلاهما ضعيف ؛ لأنّ الأوّل ضعّفه ابن الغضائري والثاني ضعّفه النجاشي . وعلى أيّ حال فليس الرجل الحسن بن راشد الثقة ؛ فإنّه بغدادي من آل مهلب ، ومن أصحاب الإمام الهادي ( عليه السّلام ) ، ومتأخّر عن الواقع في سند هذه الرواية بطبقتين ؛ لأنّه في طبقة أبي بصير ومحمد بن مسلم . وقد بحثنا عن ذلك في أوّل كتاب الخمس ، من دليل تحرير الوسيلة ، فراجع . ومنها : صحيح عيص بن القاسم ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول * ( عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له وانظروا لأنفسكم ، فوا لله إنّ الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي ، فإذا وجد رجلًا هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها يخرجه ويجيء بذلك الرجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها ، والله لو كانت لأحد كم نفسان يقاتل بواحدة يجرب بها ثمّ كانت الأُخرى باقية تعمل على ما قد استبان لها ، ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة فأنتم أحق أن تختاروا لأنفسكم ، إن أتاكم آت منّا فانظروا على أي شيء تخرجون ، ولا تقولوا خرج زيد ، فإنّ زيداً كان عالماً وكان صدوقاً ولم يدْعكم إلى نفسه ، وإنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمد ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه ، إنّما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه ، فالخارج منّا اليوم إلى أيّ شيء يدعوكم ؟ إلى الرضا من آل محمد ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ) *
دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 125 | علي أكبر السيفي المازندراني