شرح
ثمّ قال ( عليه السّلام ) لي * ( أما إنّ هناك السيف « 1 » . ) *
أي أنّ الحاكم في تلك المعركة هو قهر السيف ، لا حكم الله وحدوده الشرعية .
هذه الرواية دلَّت على جواز الجهاد ومشروعيته إذا أُحرز فيه رعاية أحكامه ؛ حيث يفهم ذلك من تعليقه ( عليه السّلام ) جواز الخروج على إحراز رعاية حكم الأمان من جانب قائد الجيش ، فيفهم منه أنّ قائد الجيش لو كان عالماً بأحكام الجهاد وعادلًا ورعاً عاملًا بها يجوز معه الخروج إلى الجهاد .
ولكنها ضعيفة سنداً بمحمد بن عبد الله السمندري وعبد الله بن المصدّق . هذا مضافاً إلى احتمال كون التعليق في كلامه ( عليه السّلام ) لأجل إقناع السائل والاحتجاج عليه ، كما يشهد له بيان ذلك بصورة السؤال والجواب مخاطباً لشخص السائل على سبيل القضية الشخصية ، فلم يبيّن التعليق على سبيل القضية الكلَّية الحقيقية ، حتى تستفاد منه الكلَّية .
ومنها : رواية الحسن بن راشد عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) * ( لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم ، ولا ينفذ في الفيء أمر الله عزّ وجلّ ، فإنّه إن مات في ذلك المكان كان معيناً لعدوِّنا في حبس حقنا والإشاطة بدمائنا ، وميتته ميتة جاهلية « 2 » . ) *
ورواه في الخصال « 3 » بعين هذا السند عن علي ( عليه السّلام ) في حديث الأربعمائة . قوله : الإشاطة بدمائنا ، يعني تعريضنا للقتل .« 1 » وسائل الشيعة 15 : 48 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، الباب 12 ، الحديث 7 .
« 2 » وسائل الشيعة 15 : 49 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، الباب 12 ، الحديث 8 .
« 3 » الخصال : 625 / 10 .