شرح
* ( فارحل إلينا ، ولو على رجلك « 1 » . ) *
ومعتبرة الحسين بن المختار عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : * ( كلُّ راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت ، يعبد من دون الله عزّ وجلّ « 2 » . ) *
ومعتبرة جابر عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : * ( الزم الأرض ولا تحرّك يداً ولا رجلًا ، حتى ترى علامات أذكرها لك ، وما أراك تدركها : اختلاف بني فلان ، ومناد ينادي من السماء ، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق « 3 » . ) *
فهذه النصوص دلَّت بإطلاقها على عدم جواز قتال الطواغيت ومحاربة سلاطين الجور في عصر الغيبة . وإطلاقها يشمل الجهاد ، ولو بإذن الفقيه العادل .
ولكن وردت عدة نصوص أُخرى في قبال النصوص المزبورة دلَّت بظاهرها على جواز الجهاد ومشروعية القتال إذا روعي فيه أحكام الجهاد وأحرز العمل بالحدود الشرعية التي وضعها الشارع في المسائل المرتبطة أو كان قائد الجند وأمير الجيش عالماً بحدود الله ورعاً في دينه ، وكان غرضه من القتال الدعاء إلى إجراء أحكام الله المبيّنة في روايات أهل البيت ( عليهم السّلام ) .
فمن هذه النصوص : خبر محمد بن عبد الله السمندري ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّي أكون بالباب يعني باب الأبواب فينادون السلاح فأخرج معهم ، قال : فقال ( عليه السّلام ) لي * ( أرأيتك إن خرجت فأَسرت رجلًا فأعطيته الأمان وجعلت له من العقد ما جعله رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) للمشركين ، أكان يفون لك به ؟ ) *
قال : قلت : لا والله جعلت فداك ما كانوا يفون لي به ، قال ( عليه السّلام ) * ( فلا تخرج ) *
، قال :« 1 » وسائل الشيعة 15 : 51 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، الباب 13 ، الحديث 3 .
« 2 » وسائل الشيعة 15 : 52 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، الباب 13 ، الحديث 6 .
« 3 » وسائل الشيعة 15 : 56 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، الباب 13 ، الحديث 16 .