تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
الأصحاب إليها لذلك مشكل ؛ لخلوّ كلماتهم حسب فحصي عن الاستدلال بالنصوص لذلك ، ولا سيّما القدماء منهم . ولكن من المحتمل قوياً أنّ دلالتها منشأ ذهابهم إلى اشتراط ذلك ، وقوّة احتمال ذلك كافية في إسقاط الإجماع عن الاعتبار . وعلى أيّ حال فاستدل لذلك بنصوص . ومنها : ما رواه الكليني بسنده الصحيح عن بشير الدّهان : عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت له : إنّي رأيت في المنام أنّي قلت لك إنّ القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، فقلت لي : نعم هو كذلك ، فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) * ( هو كذلك ، هو كذلك « 1 » . ) * هذه الرواية لا إشكال في دلالتها على عدم مشروعية الجهاد بغير إذن الإمام المعصوم ، وهي بإطلاقها وإن تشمل القتال الدفاعي ، إلَّا أنّه خارج بالقرينة القطعية . وأمّا سنداً فلا إشكال في رجال سندها إلَّا بشير الدّهان الكوفي . وهو من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السّلام ) ، كما ذكره البرقي والكشي والشيخ في رجاله . ولم يرد في حقه أيّ ذمّ ولا مدح ، وهو مشمول لتوثيق ابن قولويه ؛ نظراً إلى وقوعه في أسناد كامل الزيارات ، ولكن يشكل الحكم بوثاقته ؛ لما بنينا على عدم إثبات وثاقة آحاد رجال أسناد هذا الكتاب بإطلاق كلام ابن قولويه في المقدمة . وقد بحثنا عن ذلك مفصّلًا في كتابنا مقياس الرواة . ومنها : صحيح عبد الله بن المغيرة قال : قال محمّد بن عبد الله للرضا ( عليه السّلام ) وأنا أسمع - : حدّثني أبي عن أهل بيته ، عن آبائه أنّه قال له بعضهم : إنّ في بلادنا موضع رباط يقال له « قزوين » ، وعدواً يقال له « الديلم » ، فهل من جهاد أو هل من رباط ؟« 1 » وسائل الشيعة 15 : 45 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، الباب 12 ، الحديث 1 .