شرح
المحاربة على وجه الدفع . . ولا يكون جهاداً « . وقيّده في الجواهر « 1 » بالمعنى الأخص ، أي إنّما لا يطلق على الدفاع عنوان الجهاد الابتدائي الدعائي ، وإلَّا فيطلق عليه عنوان الجهاد بالمعنى الأعم الشامل للدفاع .
ومقتضى التحقيق : ما قال به صاحب الجواهر . والشاهد على ذلك تقسيم الفقهاء الجهاد إلى القسمين المزبورين ، كما أشرنا إليه وسيأتي نقل كلمات بعضهم .
وأمّا ما يظهر منه ( قدّس سرّه ) من تقسيم الجهاد إلى ثلاثة أقسام « 2 » ، فلا يصح ؛ نظراً إلى اندراج الثالث منها في الثاني ، وهما من قبيل الدفاع ، كما هو ظاهر كلمات الأصحاب وهو واضحٌ .
واتضح بذلك ما يرد على ما قال في الدروس : « ظاهر الأصحاب عدم تسمية ذلك كله جهاداً ، بل دفاعٌ » « 3 » .
وأنّ وجوب الدفاع في جميع موارده من الضروريات ؛ لوضوح أنّ به حفظ بيضة الإسلام وآثار الشريعة وصيانة نواميس المسلمين وإنقاذ النفس عن الهلاك ، مع دلالة النصوص المتواترة على ذلك . وهذه النصوص جمعها صاحب الوسائل في أبواب جهاد العدوّ والنهي عن المنكر والحدود ، فراجع إلى مظانّها .