تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
المحاربة على وجه الدفع . . ولا يكون جهاداً « . وقيّده في الجواهر « 1 » بالمعنى الأخص ، أي إنّما لا يطلق على الدفاع عنوان الجهاد الابتدائي الدعائي ، وإلَّا فيطلق عليه عنوان الجهاد بالمعنى الأعم الشامل للدفاع . ومقتضى التحقيق : ما قال به صاحب الجواهر . والشاهد على ذلك تقسيم الفقهاء الجهاد إلى القسمين المزبورين ، كما أشرنا إليه وسيأتي نقل كلمات بعضهم . وأمّا ما يظهر منه ( قدّس سرّه ) من تقسيم الجهاد إلى ثلاثة أقسام « 2 » ، فلا يصح ؛ نظراً إلى اندراج الثالث منها في الثاني ، وهما من قبيل الدفاع ، كما هو ظاهر كلمات الأصحاب وهو واضحٌ . واتضح بذلك ما يرد على ما قال في الدروس : « ظاهر الأصحاب عدم تسمية ذلك كله جهاداً ، بل دفاعٌ » « 3 » . وأنّ وجوب الدفاع في جميع موارده من الضروريات ؛ لوضوح أنّ به حفظ بيضة الإسلام وآثار الشريعة وصيانة نواميس المسلمين وإنقاذ النفس عن الهلاك ، مع دلالة النصوص المتواترة على ذلك . وهذه النصوص جمعها صاحب الوسائل في أبواب جهاد العدوّ والنهي عن المنكر والحدود ، فراجع إلى مظانّها .

هل للفقيه الولاية على الجهاد الابتدائي ؟

لا كلام في عدم اشتراط إذن أحد ، لا الإمام ( عليه السّلام ) ولا غيره في وجوب الجهاد الدفاعي ، كما سبقت الإشارة إليه .« 1 » جواهر الكلام 21 : 15 . « 2 » نفس المصدر : 18 . « 3 » الدروس الشرعية 2 : 30 .