شرح
وإنّما الكلام في اشتراط حضور الإمام وإذنه أو إذن نائبه المنصوب من قبله ( عليه السّلام ) بالخصوص في أصل مشروعية الجهاد الابتدائي .
ظاهر كلمات الأصحاب اشتراط ذلك وعدم مشروعية الجهاد الابتدائي بغير إذن الإمام المعصوم أو نائبه المنصوب لخصوص ذلك ، كما صرّح بذلك في الشرائع ، بل ادعي في الجواهر الإجماع على ذلك بقسميه ، بقوله : « وعلى كل حال فلا خلاف بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه في أنّه إنّما يجب على الوجه المزبور بشرط وجود الإمام ( عليه السّلام ) وبسط يده أو من نصبه للجهاد ، ولو بتعميم ولايته له ولغيره في قطر من الأقطار ، بل أصل مشروعيته مشروط بذلك فضلًا عن وجوبه » « 1 » . وقال في الرياض : « بلا خلاف أعلمه » « 2 » .
وإليك نبذة من كلمات الأصحاب في ذلك .
قال أبو الصلاح الحلبي ، بعد بيان القسمين المزبورين للجهاد : « وخالف الثاني الأوّل ؛ لأنّ الأوّل جهاد مبتدءً ، وقف فرض النصرة فيه على داعي الحق ؛ لوجوب معونته ، دون داعي الضلال ؛ لوجوب خذلانه . وحال الجهاد الثاني بخلاف ذلك ؛ لتعلَّقه بنصرة الإسلام ودفع العدوّ عن دار الإيمان ؛ لأنّه إن لم يدفع العدوّ ، درس الحق وغلب على دار الإيمان » « 3 » .
وقال في السرائر : « ومن يجب عليه الجهاد إنّما يجب عليه عند شروط . وهو أن يكون الإمام العادل الذي لا يجوز لهم القتال إلَّا بأمره ولا يسوغ لهم الجهاد من دونه ظاهراً ، أو يكون من نصبه الإمام للقيام بأمر المسلمين في الجهاد حاضراً ، ثمّ« 1 » جواهر الكلام 21 : 11 .
« 2 » رياض المسائل 7 : 447 .
« 3 » الكافي في الفقه : 247 .