شرح
يدعوهم إلى الجهاد فيجب عليهم حينئذٍ القيام به . ومتى لم يكن الإمام ظاهراً ولا من نصبه حاضراً لم تجز مجاهدة العدوّ . والجهاد مع أئمّة الجور من غير إمام خطأ يستحق فاعله به الإثم ، وإن أصاب لم يؤجر وإن أُصيب كان مأثوماً ، اللهم إلَّا أن يُدْهم المسلمين والعياذ با لله أمرٌ من قبل العدوّ يخاف منه على بيضة الإسلام ويخشى بواره . . « « 1 » .
ونظيره عن أبي المجد الحلبي في الإشارة ؛ حيث اشترط في الجهاد الابتدائي حضور الإمام المعصوم ( عليه السّلام ) أو نائبه المنصوب من جانبه ، بقوله : « مع أمر الإمام الأصل به أو من نصبه وجرى مجراه أو ما حكمه حكم ذلك من حصول الخوف الطاري على كلمة الإسلام . . » « 2 » .
ونظيره ما عن الشهيد في الدروس « 3 » . إلى غير ذلك من كلمات الأصحاب المصرّحة في ذلك ، ولا حاجة إلى ذكرها بعد دعوى الإجماع بقسميه عليه في كلام فقيه نحرير مثل صاحب الجواهر .
ولا يخفى أنّ مقصودهم من النائب في المقام هو المنصوب من جانب الإمام لخصوص الجهاد . كما صرّح به في الشرائع ، وكذلك في كشف الغطاء « 4 » ، ويفهم ذلك أيضاً من كلام غيرهما .
ولكن الإنصاف أنّ تحصيل الإجماع الكاشف عن رأي المعصوم بالتعبّد مشكل جدّاً ، بعد دلالة النصوص الواردة في المقام على ذلك ، وإن كان إحراز استناد« 1 » السرائر 2 : 3 .
« 2 » إشارة السبق : 142 .
« 3 » الدروس الشرعية 2 : 30 .
« 4 » كشف الغطاء 2 : 410 / السطر 2 .