دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 112
القول في ولاية الفقيه على الجهاد الابتدائي تعريف الجهاد لفظ الجهاد على وزن فعال ، مصدر ثانٍ للمجاهدة ، كما صرّح به في مجمع البحرين ويظهر من الصحاح والنهاية والمصباح وسائر جوامع اللغة . وهو في الأصل إمّا من الجهد ( بالفتح ) وهو التعب والمشقة ، أو من الجهد ( بالضّم ) وهو الوسع والطاقة ، كما عن ابن فارس في المقاييس ، وعن الفرّاء على ما نقل عنه في الصحاح وعن الزمخشري في أساس البلاغة ، وكذا في نهاية ابن الأثير . وقد اختاره في الرياض . أو منهما كليهما وهما بمعنى الطاقة والوسع كما قال في المفردات ونقله ابن الأثير في النهاية عن بعض ، وأيضاً يظهر من ابن فارس رجوع بذل الطاقة وغاية الوسع بالمآل إلى المشقّة . واختاره المقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة . واحتمل في المسالك والجواهر كونه إمّا من الجهد ( بالفتح ) بمعنى التعب والمشقة ، أو منه ( بالفتح والضّم معاً ) بمعنى الطاقة والوسع . وهو الذي صرّح به في الصحاح . وعلى أيّ حال فالمهم هو معناه الشرعي حسب اصطلاح الفقهاء ، ولا الكتاب والسنة ؛ حيث جاء هذا اللفظ فيهما بمعناه الأعم . وعرّفه الأكثر بأنّه بذل الوسع بالنفس والمال في محاربة المشركين أو الباغين على الوجه المخصوص ، كما عن المسالك والرياض والجواهر وغيرهم . وعرّفه الشهيد الأوّل بأنّه بذل النفس والمال في إعلاء كلمة الإسلام وإقامة