تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
الناس وانتخابهم تمام الدخل في ذلك لم يكن معنى لنيابة الفقهاء العدول الجامعين للشرائط عن الإمام الحجة ( عج ) ؛ فإنّ الزعامة والرياسة العامة والولاية المطلقة على جميع شؤون الأُمّة ثابتة لهم بما أنّهم حجج ولي الله الأعظم ( أرواحنا له الفداء ) ونائبين منابه ( عليه السّلام ) ، وبما أنّهم من سلسلة الإمامة ومنصوبين من جانب الإمام المعصوم ( عليه السّلام ) لا بما أنّهم وكلاء الناس ومنصوبين من قبلهم .

الثاني : في شرطية الأعلمية

وأمّا الأعلمية فلو كانت في المسائل الشرعية الفردية التي لا مساس لها بأمر الحكومة ، فلا ريب أنّها وحدها لا يكفي في القيادة والزعامة والرياسة ؛ لوضوح عدم الملازمة بينها وبين حسن التدبير ، فربّ من هو أفقه من غيره ، ولكن لا تدبير له بحيث يعجز عن إدارة بيته ، فضلًا عن قيادة مجتمع المؤمنين . كما يشير إليه قوله ( عليه السّلام ) * ( أحقُّ الناس بهذا الأمر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر الله فيه « 1 » . ) * فالمقصود من الأعلمية في النصوص الظاهرة في اعتبارها كما ورد في صحيح العيص والنصوص الواردة عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) هو الأعلمية في تدبير الحكومة والإمارة والأعرفية برموز الرئاسة على أساس أحكام الدين وقوانين الشريعة . وعليه فيعتبر الأعلمية من كلتا الجهتين . وعلى فرض التساوي في الفقاهة أو مفضولية من هو أقوى تدبيراً وأحسن إدارة ، لا ريب في تقديم من هو أقوى في التدبير والرياسة والسياسة بعد فرض اجتهاده المطلق لأنّه أحفظ لبيضة الإسلام ومصالح المؤمنين .« 1 » نهج البلاغة : 247 ، الخطبة 173 .