تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح

تنبيهان

الأوّل : في دور انتخاب الشعب

أمّا انتخاب الأُمّة ورأيهم فلا شك في عدم دخله في أصل مشروعية الولاية للفقيه الجامع ، بل إنّما تنوط مشروعيتها بمدلول الأدلَّة المعتبرة السابقة بيانها بالوجوه والتقاريب المختلفة . بل إنّما يكون لرأي الأُمّة وانتخابهم دور أساسي لفعلية ولاية الفقيه وإتمام الحجّة عليه لتصدّي قيادة الأُمّة وزعامتهم العامّة والحكومة على أساس الشريعة . كما وجّه بذلك أمير المؤمنين علي ( عليه السّلام ) توجّه هذا التكليف إليه بقوله ( عليه السّلام ) * ( لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر . . لألقيت حبلها على غاربها . . « 1 » . ) * وذلك لوضوح أنّ القدرة على الحكومة وإعمال الولاية لا تتيسر بدون رأي الأُمّة وانتخابهم ومساعدتهم . فالحاصل : أنّ مجرّد قابلية الفقيه لتصدّي الحكومة وتوفّر شرائط الفقاهة والولاية لا يكفي لتوجه التكليف بذلك إليه ما دام لم تحصل موافقة الأُمّة وتأييدهم له ؛ فإنّ من البناء المتسالم عليه بين العقلاء من جميع الملل ابتناء القيادة والرياسة على آراء عامة الناس ، بل هو أمر وجداني واضح . وعليه تتفرّع فعلية ولاية الفقيه وتوجه التكليف إليه في تصدي الحكومة على رأي عامة الناس وانتخابهم من دون دخل لذلك في أصل ثبوت الولاية للفقيه ؛ فإنّه ثابت له بضرورة المذهب ، بل الدين ، وبالنصوص المتظافرة . بل لو كان لرأي« 1 » نهج البلاغة : 50 ، الخطبة 3 .
دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 110 | علي أكبر السيفي المازندراني