شرح
التعليل ينفي اختصاص ذلك بعصره أو بشخصه ( عليه السّلام ) .
ومنها : ما دلّ على مشروعية قيام العالم الأمين الذي يدعو الناس إلى الحق وإلى ما هو مرضي الأئمّة وطاعتهم ( عليهم السّلام ) ، ولزوم إجابته ونصرته وإعانته ، مثل صحيح عيص بن القاسم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول * ( عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له وانظروا لأنفسكم فوا لله إنّ الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي . فإذا وجد رجلًا هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها يُخرجه ويجيءُ بذلك الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها . والله لو كانت لأحدكم نفسان يقاتل بواحدةٍ يجرِّب بها ثمّ كانت الأُخرى باقيةً ، فعمل على ما قد استبان لها . ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة . ) * * ( فأنتم أحقّ أن تختاروا لأنفسكم إن أتاكم آتٍ منّا . فانظروا على أيّ شيء تخرجون ، ولا تقولوا خرج زيدٌ . فإنّ زيداً كان عالماً وكان صدوقاً ، ولم يدعكم إلى نفسه ، إنّما دعاكم إلى الرضى من آل محمّد ( عليهم السّلام ) . ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه . إنّما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه . فالخارج منّا اليوم إلى أيّ شيء يدعوكم ؟ إلى الرِّضى من آل محمّد ( عليهم السّلام ) ؟ فنحن نُشهدكم أنّا لسنا نرضى به وهو يعصينا اليوم « 1 » . ) *
ومنها : ما دلّ على وجوب الانقياد بقيادة العلماء والفقهاء وإعطاء زمام الحكومة والزعامة إليهم .
مثل ما ورد عن علي ( عليه السّلام ) * ( فيكم العلماء والفقهاءُ والنجباءُ والحكماءُ وحملة الكتاب والمتهجّدون بالأسحار وعُمّار المساجد بتلاوة القرآن ، أفلا ) *« 1 » بحار الأنوار 52 : 301 / 67 .