تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
أُمر بالقتال لأجله . مثل ما ورد في صحيحة يونس عن الكاظم ( عليه السّلام ) * ( وإن خاف على بيضة الإسلام والمسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه ، ليس للسلطان ؛ لأنّ في دروس الإسلام دروس ذكر محمدٍ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) « 1 » . ) * وفي صحيحة محمّد بن عيسى عن الرضا ( عليه السّلام ) * ( ولكن يقاتل عن بيضة الإسلام ، فإنّ في ذهاب بيضة الإسلام دروس ذكر محمدٍ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) « 2 » . ) * فإنّ تعليله بقوله ( عليه السّلام ) * ( فإنّ في ذهاب بيضة الإسلام دروس ذكر محمد ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ) * ، يشمل جميع الأعصار والأوقات إذا حصل هذا الخوف لأيّ شخص وتمكَّن من القيام ضد الطاغوت والإطاحة بحكومته ، ودلّ بالملازمة القطعية على لزوم تأسيس الحكومة على أساس ما جاء به النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وأهل البيت ( عليهم السّلام ) عند التمكن ، إذا توقّف عليه حفظ بيضة الإسلام وصيانة شعائره وبقاء معالمه . ومنها : تعليل علي ( عليه السّلام ) مشروعية تصدّيه للأمارة وتوجيه حكومته بإصلاح البلاد وأمن المظلومين من الظلم وإقامة الحدود الإلهية المعطَّلة . وهذا التعليل يشمل كلّ فقيه عادل إذا تمكن من ذلك ، بلا اختصاص بعصر دون عصر ؛ حيث قال ( عليه السّلام ) * ( اللهمّ إنّك تعلم أنّه لم يكن الذي كان منّا منافسة في سلطان ولا التماس شيء من فضول الحطام ، ولكن لنردّ المعالم من دينك ونُظهِر الإصلاح في بلادك فيأمن المظلومون من عبادك وتقام المعطلَّة من حدودك « 3 » . ) * فيعلم من توجيهه ( عليه السّلام ) أنّ رفع الظلم وإحقاق حق المظلومين وإقامة الحدود الإلهية ملاك القيام بتأسيس الحكومة العادلة الإسلامية ودليل مشروعيته ، بل وجوبه في نظر الشارع . وعموم« 1 » وسائل الشيعة 15 : 29 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، الباب 6 ، الحديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 15 : 32 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، الباب 7 ، الحديث 2 . « 3 » نهج البلاغة : 189 ، الخطبة 131 .