تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
هذا الكلام خرج بأهله في الليل انتهى وقال في موضع آخر : القطع في آخر الليل قال افتحي الباب وانظري في النجوم كم علينا من قطع الليل ، وظاهر هذه الآية وقوله تعالى ( نجيناهم بسحر ) ( 1 ) وقوله ( ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر ) ( 2 ) وأقوال المفسرين فيها أن نجاة آل لوط كان في الليل ، وعذاب قومه كان في النهار بعد الفجر ، وقد مر بعض كلام المفسرين فيها . الحادية عشرة : قوله تعالى ( وإنكم لتمرون عليهم مصبحين * وبالليل أفلا تعقلون ) ( 3 ) فإنه سبحانه قابل الليل بالاصباح ، فما بعد الصبح ليس من الليل وقال الطبرسي - ره - : أي تمرون في ذهابكم ومجيئكم إلى الشام على منازلهم وقراهم بالنهار وبالليل ، وقال البيضاوي : مصبحين داخلين في الصباح ، وبالليل أي ومساء أو نهارا وليلا ، وقال الرازي : ذلك لان القوم كانوا يسافرون إلى الشام والمسافر في أكثر الامر إنما يمشي بالليل وفي أول اليوم ، فلهذا السبب عين تعالى هذين الوقتين انتهى وقال الواحدي في تفسيره الوسيط ( مصبحين ) أي نهارا ، فظهر أن المفسرين أيضا فهموا كما فهمنا . الثانية عشرة : قوله تعالى ( وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي انزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون ) ( 4 ) فإنه فسر في كثير من الروايات الايمان وجه النهار بالصلاة في أول النهار ، وليست إلا صلاة الفجر ، كما رواه علي بن إبراهيم ( 5 ) عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما قدم المدينة وهو يصلي إلى نحو بيت المقدس أعجب ذلك اليهود ، فلما صرفه الله عن بيت المقدس إلى بيت الله الحرام وجدت اليهود من ذلك ،
هامش
( 1 ) القمر : 34 . ( 2 ) القمر : 38 . ( 3 ) الصافات : 137 . ( 4 ) آل عمران : 72 . ( 5 ) تفسير القمي : 95 .
بحار الأنوار — صفحة 97 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي