كلمة المصحح :
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليه توكلي وبه نستعين
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وعترته الطاهرين .
وبعد : فهذا هو الجزء الرابع من المجلد الثامن عشر ، وقد انتهى رقمه
حسب تجزئتنا إلى 80 ، حوى في طيه خمسا وعشرين بابا من أبواب كتاب الصلاة .
وقد قابلناه على طبعة الكمباني المشهورة بطبع أمين الضرب ، وهكذا على نص
المصادر التي استخرجت الأحاديث منها ، فسددنا ما كان في المطبوعة الأولى من
خلل وتصحيف بجهدنا البالغ في مقابلة النصوص وتصحيحها وتنميقها وضبط غرائبها
وإيضاح مشكلاتها على ما كان سيرتنا في سائر الأجزاء ، والحمد لله ، ولا قوة إلا بالله .
وقد كنت عزمت على نفسي أن أكتب ذيل الآيات الشريفة في أوائل الأبواب ،
نذرا يسيرا مما ألهمني الله تعالى بلطفه ومنه - من تطبيق الفقه الجعفري على كتاب
الله عز وجل والإشارة إلى بعض ما هو مبنى الأحكام الشرعية ووجه استنباطها من نصوص
الآيات الكريمة ، احتجاجا على نصاب أهل البيت ومنكري فقههم بعد ما آمنوا
بالكتاب ولم يتفقهوا فيه ، وتحقيقا لما قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : ( أما المحتج
بكتاب الله على الناصب من قرقز . فرجل عارف يلهمه الله معرفة القرآن فلا يلقى أحدا
من المخالفين إلا حاجه ويثبت أمرنا في كتاب الله ) ( 1 ) .
ولكن وصل إلينا أنهم نقموا على ذلك المسير ومنهج التفسير ، فكففت عن ذلك
بعزيمة من الناشر المحترم ، ولعل الله أن يتيح لي فرصة أخرى لا نجاز ما كتب الله على
من نشر علم القرآن وتفسيره على أساس أهل البيت المتخذ من فقههم ونصوصهم ، وعلى
الله قصد السبيل ، ومنها جائر ، ولو شاء لهداكم أجمعين .
المحتج بكتاب الله على الناصب ربيع الأول عام 1390 ه
محمد الباقر البهبودي
هامش
( 1 ) راجع نص الخبر في غاية المرام ص 724 في أنباء آخر الزمان .