تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
على كمال قدرته وحكمته . الرابعة عشرة : قوله سبحانه ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) ( 1 ) فإنه قد وردت الأخبار المستفيضة بل المتواترة أن المراد بالمشهود أنه يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ، فظهر أن النهار عند الملائكة وفي السماء أيضا من طلوع الفجر ، وقد مضت الروايات فيه أيضا ومقابلته بتهجد الليل مما يقوي ذلك ، وظاهر أن التهجد لا يصدق على القيام إلى صلاة الفجر . وقال الرازي : قال الجمهور معناه أن ملائكة الليل وملائكة النهار يجتمعون في صلاة الصبح خلف الامام ، تنزل ملائكة النهار عليهم وهم في صلاة الغداة قبل أن تعرج ملائكة الليل ، فإذا فرغ الامام من صلاته عرجت ملائكة الليل ومكثت ملائكة النهار . وقال الطبرسي - ره - : كلهم قالوا معناه أن صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار ، وكذا ذكر غيرهما من المفسرين وروى الشيخ والكليني والصدوق ( 2 ) وغيرهم بأسانيد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في تفسير هذه الآية : يعني صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار ، فإذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبتت له مرتين أثبتها ملائكة الليل وملائكة النهار ، وبسند آخر عنه عليه السلام ( 3 ) قال : إن ملائكة الليل تصعد وملائكة النهار تنزل عند طلوع الفجر فأنا أحب أن تشهد ملائكة الليل وملائكة النهار صلاتي . الخامسة عشرة : قوله تعالى ( ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر ) ( 4 ) فأطلق على وقت عذابهم الصبح والبكرة ، وقد صرح اللغويون بأن البكرة أول
هامش
( 1 ) اسرى : 78 . ( 2 ) راجع التهذيب ج 1 ص 144 ، الكافي ج 3 ص 283 ، علل الشرايع ج 2 ص 25 ، تفسير القمي : 386 . ( 3 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 306 . ( 4 ) القمر : 38 .
بحار الأنوار — صفحة 99 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي