تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
إبراهيم الخليل عليه السلام ، وقد صلى فيه ألف نبي وألف وصي ، وفيه عصى موسى ، وشجرة يقطين ، وفيه هلك يغوث ويعوق ، وهو الفاروق ، ومنه يسير جبل الأهواز ، وفيه مصلى نوح عليه السلام ، ويحشر منه يوم القيامة سبعون ألفا لا عليهم حساب ولا عذاب ، ووسطه على روضة من رياض الجنة ، وفيه ثلاث أعين يزهرن : تذهب الرجس ، وتطهر المؤمنين عين من لبن ، وعين من دهن ، وعين من ماء جانبه الأيمن ذكر وجانبه الأيسر مكر ، لو يعلم الناس ما فيه لاتوه ولو حبوا ( 1 ) .
بيان : ( فيما سواه ) أي من المساجد المباركة كمسجد الأقصى ومسجد السهلة فلا ينافي الألف ، أو الاختلاف باعتبار اختلاف الصلوات والمصلين ، ولعل التخصيص بالألف لكونهم من أعاظم الأنبياء والأوصياء أو هم الذين صلوا فيه ظاهرا بحيث اطلع عليه الناس وشاهدوهم ، وأما سائرهم عليهم السلام فصلوا فيه كما صلى فيه نبينا صلى الله عليه وآله ، ولعل المراد بكون عصى موسى عليه السلام فيه كونها مدفونة فيه في الأزمان السالفة ، حتى وصل إلى أئمتنا عليهم السلام لئلا ينافي الاخبار التي مضت في كتاب الإمامة أنها عندهم عليهم السلام مع سائر آثار الأنبياء ، ويحتمل أن تكون مودعة هناك ، وهي تحت أيديهم كلما أرادوا أخذوها ، وأما شجرة يقطين فيمكن أن يكون هناك منبتها إذ يظهر من بعض الأخبار أنه خرج من الفرات ( ويسير جبل أهواز ) لم أره في غير هذا الخبر . قوله ( ويحشر منه ) أي من جنبه يعني الغري كما صرح به في غيره ، والظاهر أن الأعين يظهرن في زمن القائم عليه السلام وكون جانبه الأيسر مكرا ، لان فيه كانت منازل الخلفاء والظلمة ، كما قال الصدوق - ره - في الفقيه ( 2 ) يعني منازل الشياطين ، وقال في النهاية : الحبو أن يمشي على يديه وركبتيه أو استه . 13 - كتاب الغارات : باسناده عن الأعمش ، عن ابن عطية قال : قال لهم علي عليه السلام إن بالكوفة مساجد مباركة ، ومساجد ملعونة ، فأما المباركة فان منها
هامش
( 1 ) ترى مثله في التهذيب ج 1 ص 325 ، الكافي ج 3 ص 491 . كامل الزيارات ص 32 . ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 150 ط نجف .