تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
في الجمع بين الاخبار ، إذ الظاهر من دكة القضاء والمشهور في ذلك وقوع الحكم فيها غالبا بل لم يذكر موضع آخر لجلوسه عليه السلام للحكم فيه أقول : ويحتمل تخصيص المنع بأوقات الصلوات ، فإنها توجب شغل خواطر المصلين أو بغير المعصوم ، فإنه يحتمل فيهم الخطا وكذا المشهور في إقامة الحدود الكراهة لاحتمال تلويث المسجد بخروج الحدث ، كما ذكر في المنتهى ، وأيضا فيه شغل الخواطر وتفرق بال المصلين . 18 - قرب الإسناد : عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته أينشد الشعر في المسجد ؟ قال : لا بأس ( 1 ) . وسألته عن الضالة ينشد في المسجد ؟ قال : لا بأس ( 2 ) . وسألته عن السيف هل يصلح أن يعلق في المسجد ؟ قال : أما في القبلة فلا ، وأما في جانب فلا بأس ( 3 ) . بيان : قال الفيروزآبادي : أنشد الضالة عرفها واسترشد عنها ، ضد : والشعر قرأه وتناشدوا أنشد بعضهم بعضا ، والنشدة بالكسر الصوت ، والنشيد رفع الصوت ، وقال الجزري نشدت الضالة فأنا ناشد إذا طلبتها ، وأنشدتها فأنا منشد إذا عرفتها ، ومنه الحديث قال لرجل ينشد ضالة في المسجد أيها الناشد غيرك الواجد قال ذلك تأديبا له حيث طلب ضالته في المسجد ، وهو من النشيد رفع الصوت انتهى . والمشهور بين الأصحاب كراهة إنشاد الشعر في المساجد ، لما رواه الشيخ في الصحيح ( 4 ) على الظاهر عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد فقولوا له : فض الله فاك ، إنما نصبت المساجد للقرآن وحملوا هذه الرواية على الجواز ، وهو لا ينافي الكراهة . وقال في الذكرى بعد إيراد الرواية : وليس ببعيد حمل إباحة إنشاد الشعر على ما يقل منه وتكثر منفعته ، كبيت حكمة أو شاهد على لغة في كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 120 ط حجر ، ص 162 ط نجف . ( 2 ) قرب الإسناد ص 120 ط حجر ، ص 162 ط نجف . ( 3 ) قرب الإسناد ص 120 ط حجر ، ص 162 ط نجف . ( 4 ) التهذيب ج 3 ص 259 ط نجف .
بحار الأنوار — صفحة 363 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي