تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شيئا فتصدق به ، وشم شيئا من طيب ، وراح إلى المسجد فدعا في حاجته بما شاء . 16 - العدة واعلام الدين : عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : الجلسة في الجامع خير لي من الجلسة في الجنة فان الجنة فيها رضا نفسي ، والجامع فيها رضا ربي . 17 - الخصال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن أسباط ، عن بعض رجاله قال : قال أبو عبد الله عليه السلام جنبوا مساجدكم الشراء والبيع والمجانين والصبيان والضالة والاحكام والحدود ورفع الصوت ( 1 ) . العلل : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الخشاب مثله ( 2 ) . بيان : ذكر الأصحاب كراهة تعريف الضالة وطلبها في المسجد ، وهذه الرواية يحتملهما بل يشملهما ، وروى في الفقيه ( 3 ) مرسلا أن النبي صلى الله عليه وآله سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فقال : قولوا لا رد الله عليك ، فإنها لغير هذا بنيت ، والتجويز الوارد في رواية علي بن جعفر الآتية لا ينافي الكراهة ، وأما الاحكام فالمشهور فيها الكراهة وحكم الشيخ في الخلاف وابن إدريس بعدم الكراهة ، واستقر به العلامة في المختلف محتجا بأن الحكم طاعة فجاز إيقاعها في المساجد الموضوعة في الطاعات وبأن أمير المؤمنين عليه السلام حكم في مسجد الكوفة ، وقضى فيه بين الناس ، ودكة القضاء معروفة فيه إلى يومنا هذا ، وأجاب عن الرواية بالطعن في السند لاحتمال أن يكون متعلق النهي إنفاذ الاحكام ، كالحبس على الحقوق ، والملازمة فيها عليها ، وقال الراوندي : الحكم المنهي عنه ما كان فيه جدل وخصومة وربما قيل دوام الحكم فيها مكروه ، وأما إذا اتفق في بعض الأحيان فلا ، ويمكن تخصيص الكراهة بما يكون الجلوس لأجل ذلك بخلاف ما إذا كان الجلوس للعبادة فاتفق صدور الدعوى ، والوجهان الأخيران لا ينفعان
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 40 . ( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 9 . ( 3 ) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 154 .
بحار الأنوار — صفحة 362 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي