تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) ( 1 ) قال : سكر النوم ، بناء على أن المراد بالصلاة مواضعها ، وقد مر بعض القول فيه ( 2 ) . وذهب المحققون من المتأخرين إلى قصر الكراهة على النوم في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ، لما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة ( 3 ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول في النوم في المساجد ؟ فقال : لا بأس إلا في المسجدين : مسجد النبي صلى الله عليه وآله والمسجد الحرام ، قال : وكان يأخذ بيدي في بعض الليالي فيتنحى ناحية ثم يجلس ، فيتحدث في المسجد الحرام ، فربما نام ، فقلت له في ذلك ، فقال إنما يكره في المسجد الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فأما الذي في هذا الموضع فليس به بأس . فالخبر الأول يمكن حمله على الضرورة ، لان المساكين مضطرون إلى ذلك ، أو كان ذلك قبل بناء الصفة ، وحمله على غير مسجده صلى الله عليه وآله بعيد ، والثاني يمكن حمله على زوائد المسجد الحرام أو يقال النوم في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله أشد كراهة منه ، لان فيه سوء أدب بالنسبة إلى ضريحه المقدس أيضا ، والخبر الأخير حمله على الزوائد أظهر ، ويمكن حمله على الضرورة أيضا ، وأما خروج الريح فالعامة يكرهون ذلك ، لما رووا أنه تتأذى به الملائكة ، والخبر يدل على عدم الكراهة . 10 - قرب الإسناد : بالاسناد عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن بيت كان حشا زمانا ، هل يصلح أن يجعل مسجدا ؟ قال : إذا نظف وأصلح فلا بأس ( 4 ) . بيان : لعل المراد بالتنظيف والاصلاح إخراج النجاسات ، والتراب النجس ، وحك الجدار إذا كان نجسا ، بحيث لا يبقى فيه نجاسة أصلا أو بالقاء التراب عليه
هامش
( 1 ) النساء : 43 . ( 2 ) راجع ج 81 ص 33 و 131 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 327 . ( 4 ) قرب الإسناد ص 120 ط حجر ص 162 ط نجف .
بحار الأنوار — صفحة 358 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي