أو إزالة نجاسة أو ضرورة إلى التخلي ، وإن لم يكن رحله باقيا وهو قوي ويفرض
الاشكال في بعض الصور كما إذا كان رحله أو الموضع الذي عينه واقعا في مكان الجماعة ، ولو
لم يقف أحد مكانه تحصل الفرجة بين الصفوف وقد نهي عن ذلك لا سيما إذا علم أنه لا يحضر إلا
بعد انقضاء الصلاة ، فلا يبعد حينئذ جواز رفع رحله والصلاة في موضعه ، ثم يكون بعد
حضوره أولى أو كما إذا بسط ثوبا في مكان من المشهد تحتاج الزوار إليه للدعاء أو الزيارة
أو الصلاة ، وغاب زمانا طويلا وعطل المكان والزوار وأشباه ذلك ، والأحوط له عدم
فعل ذلك ، ولغيره رعاية حقه في المدة المذكورة في الخبر مهما أمكن ، ولو كان رحله
في مكان لا يحتاج إليه المصلون والزوار ، فالأحوط بل الأظهر عدم جواز التعرض
له مطلقا إلا مع اليأس عن عوده ، لعدم جواز التصرف في ملك الغير بغير إذنه من غير
ضرورة .
9 - قرب الإسناد : عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن الصادق عليه السلام
عن أبيه عليه السلام قال : قال إن المساكين كانوا يبيتون في المسجد على عهد رسول الله صلى الله
عليه وآله ( 1 ) .
ومنه : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام
قال : سألته عن النوم في المسجد الحرام قال : لا بأس ( 2 ) .
وسألته عن النوم في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله قال : لا يصلح ( 3 ) .
ومنه : عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن النوم في المسجد الحرام ، فقال : هل بد للناس من أن يناموا في المسجد
الحرام ؟ لا بأس به ، قلت الريح تخرج من الانسان ؟ قال : لا بأس ( 4 ) .
توفيق : اعلم أن أكثر الأصحاب قطعوا بكراهة النوم في المسجد مطلقا
واستدلوا بما رواه الشيخ عن أبي أسامة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام قول الله عز وجل
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 69 ط حجر ص 91 ط نجف .
( 2 ) قرب الإسناد ص 120 ط حجر ص 162 ط نجف .
( 3 ) قرب الإسناد ص 120 ط حجر ص 162 ط نجف .
( 4 ) قرب الإسناد ص 79 ط نجف ص 60 ط حجر .