قوله ( لا يخلف الميعاد ) تمام خمس آيات ، وآية الكرسي والمعوذتين وآية السخرة
ويحمد الله ويصلى على محمد وآله وأنبياء الله وملائكته ورسله ، ويسأل الله الدخول في
رحمته ، ويسلم على الحاضرين فيه ، وإن كانوا في صلاة ، فان كانوا ممن ينكر ذلك
سلم خفيا على الملائكة فيصلي ركعتين قبل جلوسه ، ولا بأس بقتل الحية والعقرب فيه
ولا يتخذ متجرا ولا مجلس حديث ، ولا يحدث فيه بالهزل ، ولا بمآثر الجاهلية ولا يرفع
فيه الصوت إلا بذكر الله ، ولا يشهر فيه السلاح .
قال : ويستحب أن يجعل الانسان لنفسه حظارة من صلاته النوافل في منزله ،
ولا يجعله كالقبر له ، انتهى كلام ابن الجنيد - ره - وإنما ذكرناه بطوله لكثرة فوائده ،
ولأنه من القدماء ، وأكثر كلامه على ما ظهر لنا من التتبع مأخوذ من النصوص المعتبرة
مع أن كثير مما ذكره هنا مما لا مدخل للآراء فيها ، وبعضها ورد به رواية .
8 - كامل الزيارة : لابن قولويه ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن بعض أصحابه يرفعه إلى أبي عبد الله
عليه السلام قال : قلت نكون بمكة أو بالمدينة أو بالحير أو المواضع التي يرجى فيها
الفضل ، فربما يخرج الرجل يتوضؤ فيجئ آخر فيصير مكانه ؟ قال : من سبق إلى موضع
فهو أحق به يومه وليله ( 1 ) .
ومنه : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد مثله ( 2 ) .
بيان ذكر أكثر الأصحاب أن من سبق إلى مكان من المسجد أو المشهد فهو أولى
به ما دام باقيا فيه ، فلو فارقه ولو لحاجة كتجديد طهارة وإزالة نجاسة بطل حقه ،
وإن كان ناويا للعود ، إلا أن يكون رحله أو شئ من أمتعته ولو سبحة وما يشد به
وسطه وخفه باقيا في الموضع ، وقيد الشهيد - ره - مع ذلك نية العود ، فلو فارق
لا بنيته سقط حقه ، وإن كان رحله باقيا ، واحتمل الشهيد الثاني قدس سره بقاء
الحق حينئذ لاطلاق النص والفتوى ، ثم تردد على تقدير سقوط حقه في جواز دفع
الرحل أم لا ، وعلى تقدير الجواز في الضمان وعدمه ، ثم قال : وعلى تقدير بقاء الحق
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ص 331 .
( 2 ) كامل الزيارات ص 331 .