لظاهر النهي ، وعدمها لزوال موجبها .
وأقول : ظاهر الاخبار كراهة الصلاة في المكان الذي يتوقع فيه جريان
الماء ، وفي المكان الذي يجرى فيه الماء بالفعل ، على تفصيل قد تقدم ، وقد سبق
القول في الصلاة في السفينة ، وأما الساباط فالظاهر عدم الكراهة والله أعلم .
الثامن : المنع من الصلاة في السبخة بفتح الباء ، وإذا كانت نعتا للأرض
كقولك الأرض السبخة فبكسر الباء ذكره الخليل في كتاب العين ، والذي يظهر
من الاخبار أن المنع لعدم استقرار الجبهة وعدم استواء الأرض فلو دق وسوي
لم يكن به بأس كما ذكره الصدوق - ره - وظاهر الصدوق في العلل ( 1 ) التحريم
حيث قال ( باب العلة التي من أجلها لا تجوز الصلاة في السبخة ) وظاهره في الخصال ( 2 )
تخصيص التحريم بالنبي صلى الله عليه وآله والامام ، وظاهر الأكثر الكراهة مطلقا ، والأظهر
أنه إن لم تستقر الجبهة أصلا أو كان الارتفاع والانخفاض أزيد من المعفو فتحرم
الصلاة اختيارا ، وإلا فتكره ، ومع الدق والاستواء تزول الكراهة أو تخف
والأول أظهر ، لما رواه الشيخ ( 3 ) في الموثق عن سماعة قال : سألته عن الصلاة في
السباخ فقال : لا بأس ، وحملها الشيخ على موضع تقع فيه الجبهة مستوية .
التاسع : المنع من الصلاة على الثلج ، والظاهر أنه أيضا مثل السبخة ،
ومع عدم الاستقرار أصلا يحرم ، ومعه في الجملة يكره ، ومع الدق والاستواء التام
تزول الكراهة أو تخف ، والثاني أظهر لما سيأتي .
العاشر : المنع من الصلاة في وادي ضجنان وقال المنتهى : تكره الصلاة في
ثلاثة مواطن بطريق مكة : البيداء ، وذات الصلاصل ، وضجنان وقال : البيداء في
اللغة المفازة ، وليس ذلك على عمومه ههنا ، بل المراد موضع معين ، وقد ورد أنها
أرض خسف روي أن جيش السفياني يأتي إليها قاصدا مدينة الرسول صلى الله عليه وآله فيخسف
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 16 .
( 2 ) قد مر كلامه ص 305 س 21 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 198 ، الاستبصار ج 1 ص 199 .