تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
لظاهر النهي ، وعدمها لزوال موجبها . وأقول : ظاهر الاخبار كراهة الصلاة في المكان الذي يتوقع فيه جريان الماء ، وفي المكان الذي يجرى فيه الماء بالفعل ، على تفصيل قد تقدم ، وقد سبق القول في الصلاة في السفينة ، وأما الساباط فالظاهر عدم الكراهة والله أعلم . الثامن : المنع من الصلاة في السبخة بفتح الباء ، وإذا كانت نعتا للأرض كقولك الأرض السبخة فبكسر الباء ذكره الخليل في كتاب العين ، والذي يظهر من الاخبار أن المنع لعدم استقرار الجبهة وعدم استواء الأرض فلو دق وسوي لم يكن به بأس كما ذكره الصدوق - ره - وظاهر الصدوق في العلل ( 1 ) التحريم حيث قال ( باب العلة التي من أجلها لا تجوز الصلاة في السبخة ) وظاهره في الخصال ( 2 ) تخصيص التحريم بالنبي صلى الله عليه وآله والامام ، وظاهر الأكثر الكراهة مطلقا ، والأظهر أنه إن لم تستقر الجبهة أصلا أو كان الارتفاع والانخفاض أزيد من المعفو فتحرم الصلاة اختيارا ، وإلا فتكره ، ومع الدق والاستواء تزول الكراهة أو تخف والأول أظهر ، لما رواه الشيخ ( 3 ) في الموثق عن سماعة قال : سألته عن الصلاة في السباخ فقال : لا بأس ، وحملها الشيخ على موضع تقع فيه الجبهة مستوية . التاسع : المنع من الصلاة على الثلج ، والظاهر أنه أيضا مثل السبخة ، ومع عدم الاستقرار أصلا يحرم ، ومعه في الجملة يكره ، ومع الدق والاستواء التام تزول الكراهة أو تخف ، والثاني أظهر لما سيأتي . العاشر : المنع من الصلاة في وادي ضجنان وقال المنتهى : تكره الصلاة في ثلاثة مواطن بطريق مكة : البيداء ، وذات الصلاصل ، وضجنان وقال : البيداء في اللغة المفازة ، وليس ذلك على عمومه ههنا ، بل المراد موضع معين ، وقد ورد أنها أرض خسف روي أن جيش السفياني يأتي إليها قاصدا مدينة الرسول صلى الله عليه وآله فيخسف
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 16 . ( 2 ) قد مر كلامه ص 305 س 21 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 198 ، الاستبصار ج 1 ص 199 .