قال : قلت : فإذا ذهبت الركاب ؟ قال : كان يعرض الرحل ويصلي إلى آخرته
وقال العلامة في المنتهى : لا بأس أن يستر ببعير أو حيوان ، ثم ذكر الروايتين
الأخيرتين .
وقال - ره - في المعاطن بعد الروايات الأولة : والفقهاء جعلوه أعم من ذلك
وهي مبارك الإبل مطلقا التي تأوي إليها ، ويدل عليه ما فهم من التعليل بكونها من
الشياطين ، ثم قال : والمواضع التي تبيت فيها الإبل في سيرها أو تناخ فيها لعلفها
أو وردها الوجه أنها لا بأس بالصلاة فيها ، لأنها لا تسمى معاطن ، ولو صلى في هذه
المواضع لم يكن به بأس ، وليس مكروها خلافا لبعض الجمهور انتهى .
وقد عرفت أنه لو صح التعليل لدل على كراهة مطلق المواضع التي تحضر
الإبل فيها ، وإلا فينبغي أن يقتصر على مدلول المعاطن لغة ، مع أن الروايات عامية
لا عبرة بمدلولاتها .
ثم إن المشهور بين الأصحاب الكراهة ، وقد مر عن أبي الصلاح القول
بالتحريم ، والتردد في بطلان الصلاة ، وظاهر المفيد في المقنعة أيضا التحريم ، وهو
أحوط ، وإن كانت الكراهة أقوى في الجملة .
السابع : المنع من الصلاة في مجرى الماء ، وهو المكان المعد لجريانه
فيه ، وإن لم يكن فيه ماء ، والمشهور فيه الكراهة لهذا الخبر ، وقيل يكره الصلاة
في بطون الأودية التي يخاف فيها هجوم السيل ، وظاهر الصدوق - ره - فيما مر
التحريم ، وإن لم ينسب إليه ، وقال في المنتهى : تكره الصلاة في مجرى الماء ذهب
إليه علماؤنا .
ثم قال - ره - : تكره الصلاة في السفينة لأنه يكون قد صلى في مجرى
الماء ، وكذا لو صلى على ساباط تحته نهر يجري ، أو ساقية ، وهل يشترط في
الكراهة جريان الماء ؟ عندي فيه توقف أقربه عدم الاشتراط ، ولا فرق بين الماء
الطاهر والنجس في ذلك ، وهل تكره الصلاة على الماء الواقف ؟ فيه تردد أقر به
الكراهية انتهى ، وقال في النهاية : فان أمن السيل احتمل بقاء الكراهة اتباعا