فسيأتي القول فيها ، وألحق جماعة من الأصحاب بالقبور القبر والقبرين ومستنده
غير واضح .
الرابع : المنع من الصلاة في الطرق ، وقال في المغرب : سنن الطريق معظمه
ووسطه ، وفي القاموس سن الطريقة سار فيها كاستسنها وسنن الطريق مثلثة وبضمتين
[ نهجه ] وجهته . والمسان من الإبل الكبار انتهى ولعل المراد هنا الطرق المسلوكة
أو العظيمة ، والمشهور كراهة الصلاة في الطريق المسلوكة وقال في المنتهى : إنه
مذهب علمائنا أجمع ، وظاهر الصدوق والمفيد الحرمة ، والكراهة أظهر ، والترك
أحوط ، ولا فرق بين أن تكون الطريق مشغولة بالمارة وقت الصلاة أولا للعموم ، نعم
لو تعطلت المارة اتجه التحريم واحتمل الفساد .
ومنهم من خص الكراهة بجواد الطرق وهي العظمى منها ، والأجود التعميم
لموثقة ابن الجهم عن الرضا عليه السلام ( 1 ) قال : كل طريق يوطأ فلا تصل عليه ، وفي
رواية أخرى عنه ( 2 ) : كل طريق يوطأ ويتطرق ، وكانت فيه جادة أو لم تكن ،
فلا ينبغي الصلاة فيه .
الخامس : المنع من الصلاة في قرى النمل ، والمشهور الكراهة لهذا الخبر
ولما سيأتي ، ولعدم انفكاك المصلي من أذاها ، وقتل بعضها .
السادس : المنع من الصلاة في معاطن الإبل ، قال الجوهري : العطن
والمعطن واحد الأعطان والمعاطن وهي مبارك الإبل عند الماء لتشرب عللا بعد نهل
فإذا استوفت ردت إلى المراعي والاظماء ، قال ابن السكيت : وكذلك تقول هذا
عطن الغنم ومعطنها لمرابضها حول الماء ، وقال : العلل الشرب الثاني ، والنهل
الشرب الأول ، وقال الفيروزآبادي : العطن محركة وطن الإبل ومنزلها حول
الحوض ، وقريب منه كلام ابن الأثير وغيره ، وقال في مصباح اللغة : العطن للإبل
المناخ والمبرك ، ولا يكون إلا حول الماء ، والجمع أعطان ، نحو سبب وأسباب
والمعطن وزان مجلس مثله ، وعطن الغنم ومعطنها ، أيضا مربضها حول الماء ، قاله
ابن السكيت وابن قتيبة .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 198 ، ط حجر ج 2 ص 220 و 221 ط نجف .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 198 ، ط حجر ج 2 ص 220 و 221 ط نجف .