تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
فسيأتي القول فيها ، وألحق جماعة من الأصحاب بالقبور القبر والقبرين ومستنده غير واضح .
الرابع : المنع من الصلاة في الطرق ، وقال في المغرب : سنن الطريق معظمه ووسطه ، وفي القاموس سن الطريقة سار فيها كاستسنها وسنن الطريق مثلثة وبضمتين [ نهجه ] وجهته . والمسان من الإبل الكبار انتهى ولعل المراد هنا الطرق المسلوكة أو العظيمة ، والمشهور كراهة الصلاة في الطريق المسلوكة وقال في المنتهى : إنه مذهب علمائنا أجمع ، وظاهر الصدوق والمفيد الحرمة ، والكراهة أظهر ، والترك أحوط ، ولا فرق بين أن تكون الطريق مشغولة بالمارة وقت الصلاة أولا للعموم ، نعم لو تعطلت المارة اتجه التحريم واحتمل الفساد . ومنهم من خص الكراهة بجواد الطرق وهي العظمى منها ، والأجود التعميم لموثقة ابن الجهم عن الرضا عليه السلام ( 1 ) قال : كل طريق يوطأ فلا تصل عليه ، وفي رواية أخرى عنه ( 2 ) : كل طريق يوطأ ويتطرق ، وكانت فيه جادة أو لم تكن ، فلا ينبغي الصلاة فيه . الخامس : المنع من الصلاة في قرى النمل ، والمشهور الكراهة لهذا الخبر ولما سيأتي ، ولعدم انفكاك المصلي من أذاها ، وقتل بعضها . السادس : المنع من الصلاة في معاطن الإبل ، قال الجوهري : العطن والمعطن واحد الأعطان والمعاطن وهي مبارك الإبل عند الماء لتشرب عللا بعد نهل فإذا استوفت ردت إلى المراعي والاظماء ، قال ابن السكيت : وكذلك تقول هذا عطن الغنم ومعطنها لمرابضها حول الماء ، وقال : العلل الشرب الثاني ، والنهل الشرب الأول ، وقال الفيروزآبادي : العطن محركة وطن الإبل ومنزلها حول الحوض ، وقريب منه كلام ابن الأثير وغيره ، وقال في مصباح اللغة : العطن للإبل المناخ والمبرك ، ولا يكون إلا حول الماء ، والجمع أعطان ، نحو سبب وأسباب والمعطن وزان مجلس مثله ، وعطن الغنم ومعطنها ، أيضا مربضها حول الماء ، قاله ابن السكيت وابن قتيبة .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 198 ، ط حجر ج 2 ص 220 و 221 ط نجف . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 198 ، ط حجر ج 2 ص 220 و 221 ط نجف .
بحار الأنوار — صفحة 308 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي