تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وقال في المنتهى : الشقرة بفتح الشين وكسر القاف واحدة الشقرة ، وهو شقائق النعمان ، وكل موضع فيه ذلك تكره الصلاة فيه ، وقيل : وادي الشقرة موضع مخصوص بطريق مكة ذكره ابن إدريس والأقرب الأول ، لما فيه من اشتغال القلب بالنظر إليه ، وقيل : هذه مواضع خسف فتكره الصلاة فيها لذلك انتهى . والأظهر ما اختاره ابن إدريس ، والتعليل الوارد في الخبر مخالف لما ذكره إلا بتكلف تام . 3 - مجالس الصدوق : بالاسناد المتقدم في كتاب المناهي أن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن تجصص المقابر ويصلى فيها ( 1 ) ، ونهى أن يصلي الرجل في المقابر والطرق والأرحية والأودية ومرابط الإبل وعلى ظهر الكعبة ( 2 ) . بيان : كراهة الصلاة في الأرحية لم يذكرها الأكثر ، وإن دل عليها هذا الخبر ، والمرابط أعم من المعاطن مطلقا أو من وجه . 4 - العلل : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : الصلاة بين القبور ، قال : صل بين خلالها ولا تتخذ شيئا منها قبلة ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك ، وقال : لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا ، فان الله عز وجل لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( 3 ) . ايضاح : ظاهره عدم جواز الصلاة إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله والسجود عليه ، وروى في المنتهى من طرق العامة عن ابن عباس وعائشة قالا : لما حضر رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة كشف وجهه وقال : لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال : أما إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصلحائهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 253 . ( 2 ) المصدر ص 254 . ( 3 ) علل الشرائع ج 2 ص 47 .