تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ثم قال - ره - : وذلك محمول على الكراهة ، إذ القصد بذلك النهي عن التشبه بمن تقدمنا في تعظيم القبور بحيث تتخذ مساجد ، ومن صلى لا لذلك لم يكن قد فعل محرما ، إذ لا يلزم من المساواة التحريم كالسجود لله تعالى المساوي للسجود للصنم في الصورة ثم قال : قال الشيخ : قد رويت رواية بجواز النوافل إلى قبور الأئمة عليهم السلام والأصل الكراهية انتهى .
أقول : الجواز وعدم الكراهة في قبور الأئمة عليهم السلام لا يخلو من قوة ، لا سيما مشهد الحسين عليه السلام لما سيأتي من الاخبار ، ولا يبعد القول بذلك في قبر الرسول صلى الله عليه وآله أيضا بحمل أخبار المنع على التقية ، لشهرة تلك الروايات عند المخالفين ، وقول بعضهم بالحرمة ، ويمكن القول بالنسخ فيها أيضا ، أو الحمل على أن يجعل قبلة كالكعبة ، بأن يتوجه إليه من كل جانب ، لكن هذا الحمل بعيد في بعضها ، أو الحمل على ما إذا كان المقصود سجدة القبر أو صاحبه . ويمكن القول بالفرق بين قبر النبي صلى الله عليه وآله وقبور الأئمة عليهم السلام بالقول بالكراهة في الأول دون الثاني ، لان احتمال توهم المعبودية والمسجودية أو مشابهة من مضى من الأمم فيه أكثر ، أو لدفن الملعونين عنده صلى الله عليه وآله . 5 - العيون : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن ابن علي بن فضال قال : رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام وهو يريد أن يودع للخروج إلى العمرة ، فأتى القبر من موضع رأس النبي صلى الله عليه وآله بعد المغرب ، فسلم على النبي صلى الله عليه وآله ولزق بالقبر ثم انصرف حتى أتى القبر فقام إلى جانبه يصلي ، فألزق منكبه الأيسر بالقبر قريبا من الأسطوانة المخلقة التي عند رأس النبي صلى الله عليه وآله فصلى ست ركعات أو ثمان ركعات ( 1 ) . 6 - مشكاة الأنوار : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رجلا أتى أبا جعفر عليه السلام فقال له : أصلحك الله إني أتجر إلى هذه الجبال ، فنأتي أمكنة لا نستطيع أن نصلي إلا على الثلج ، قال : ألا تكون مثل فلان ، يعني رجلا عنده - يرضى بالدون
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ج 2 ص 17 في حديث .