تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
عن الصلاة في بيت الحمام فقال : إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس ، وروى الشيخ ( 1 ) مثله في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام . الثالث : المنع عن الصلاة في القبور وقال في المنتهى : يكره الصلاة في المقابر ، ذهب إليه علماؤنا ، قال : ونقل الشيخ عن بعض علمائنا القول بالبطلان وقال : تكره الصلاة إلى القبور وأن يتخذ القبر مسجدا يسجد عليه ، وقال ابن بابويه : لا يجوز فيهما ، وهو قول بعض الجمهور ، ثم قال : لو كان بينه وبين القبر حائل أو بعد عشرة أذرع لم تكن بالصلاة إليه بأس ، وقد مر أن أبا الصلاح حرمها وتردد في البطلان ، وقال المفيد : لا تجوز الصلاة إلى شئ من القبور حتى تكون بينه وبينه حائل أو قدر لبنة أو عنزة منصوبة ، أو ثوب موضوع . وعلى القول بالكراهة أو الحرمة الحكم برفعهما بالحوائل التي ذكرها مشكل ، ولم نر مستنده ، فأما عشرة أذرع فرواه الشيخ في الموثق ( 2 ) عن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلي بين القبور ؟ قال : لا يجوز ذلك إلا أن يجعل بينه وبين القبور إذا صلى عشرة أذرع من بين يديه ، وعشرة أذرع من خلفه ، وعشرة أذرع عن يمينه ، وعشرة أذرع عن يساره ، ثم يصلي إن شاء . واستندوا في التحريم إلى هذه الرواية ، وهي عندنا ليست في درجة من القوة وقد عارضها روايات صحيحة مثل ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين ( 3 ) قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الصلاة بين القبور هل يصلح ؟ قال : لا بأس وفي الصحيح ( 4 ) عن علي بن جعفر ، عن أخيه مثله ، فغاية ما يمكن إثباته مع تلك المعارضات القوية الكراهة ، بل يمكن المناقشة فيها أيضا ، نعم الأحوط عدم التوجه إلى قبر غير الأئمة عليهم السلام لحسنة زرارة الآتية وأما قبور الأئمة عليهم السلام
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 243 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 200 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 243 . ( 4 ) الفقيه ج 1 ص 158 .