عن الصلاة في بيت الحمام فقال : إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس ، وروى الشيخ ( 1 )
مثله في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام .
الثالث : المنع عن الصلاة في القبور وقال في المنتهى : يكره الصلاة في
المقابر ، ذهب إليه علماؤنا ، قال : ونقل الشيخ عن بعض علمائنا القول بالبطلان
وقال : تكره الصلاة إلى القبور وأن يتخذ القبر مسجدا يسجد عليه ، وقال ابن بابويه :
لا يجوز فيهما ، وهو قول بعض الجمهور ، ثم قال : لو كان بينه وبين القبر حائل
أو بعد عشرة أذرع لم تكن بالصلاة إليه بأس ، وقد مر أن أبا الصلاح حرمها وتردد
في البطلان ، وقال المفيد : لا تجوز الصلاة إلى شئ من القبور حتى تكون بينه وبينه
حائل أو قدر لبنة أو عنزة منصوبة ، أو ثوب موضوع .
وعلى القول بالكراهة أو الحرمة الحكم برفعهما بالحوائل التي ذكرها مشكل ،
ولم نر مستنده ، فأما عشرة أذرع فرواه الشيخ في الموثق ( 2 ) عن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلي بين القبور ؟ قال : لا يجوز ذلك إلا أن يجعل
بينه وبين القبور إذا صلى عشرة أذرع من بين يديه ، وعشرة أذرع من خلفه ، وعشرة
أذرع عن يمينه ، وعشرة أذرع عن يساره ، ثم يصلي إن شاء .
واستندوا في التحريم إلى هذه الرواية ، وهي عندنا ليست في درجة من القوة
وقد عارضها روايات صحيحة مثل ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين ( 3 )
قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الصلاة بين القبور هل يصلح ؟ قال : لا بأس
وفي الصحيح ( 4 ) عن علي بن جعفر ، عن أخيه مثله ، فغاية ما يمكن إثباته مع تلك
المعارضات القوية الكراهة ، بل يمكن المناقشة فيها أيضا ، نعم الأحوط عدم
التوجه إلى قبر غير الأئمة عليهم السلام لحسنة زرارة الآتية وأما قبور الأئمة عليهم السلام
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 243 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 200 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 243 .
( 4 ) الفقيه ج 1 ص 158 .