تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
متى دق مكان سجوده حتى تتمكن الجبهة فيه مستوية في سجوده فلا بأس ، وأما الثلج فمتى اضطر الانسان إلى الصلاة عليه فإنه يدق موضع جبهته حتى يستوي عليه في سجوده ، وأما وادي ضجنان وجميع الأودية فلا تجوز الصلاة فيها لأنها مأوى الحيات والشياطين ( 1 ) .
بيان : اشتمل الخبر مع قوته لتكرره في الأصول ، ورواية الكليني والشيخ وغيرهما له ( 2 ) على أحكام . الأول : المنع عن الصلاة في الطين والماء ، والظاهر أنه على التحريم إن منعا شيئا من واجبات الصلاة ، كالسجود والاستقرار ، وإلا كره ، لما رواه الشيخ في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن حد الطين الذي لا يسجد عليه ما هو ؟ قال : إذا غرق الجبهة ولم تثبت على الأرض ( 3 ) . الثاني : المنع عن الصلاة في الحمام ، والمشهور الكراهة ، وقد مر قول أبي الصلاح أنه منع من الصلاة في الحمام وتردد في الفساد ، والأظهر الكراهة للروايات الدالة على الجواز ، وإن حملها الصدوق والشيخ على المسلخ وظاهر الشيخ نفي ثبوت الكراهة في المسلخ كما صرح به الشهيدان ، والصدوق في العلل ( 4 ) وإن كان في دليله نظر ، واحتمل في التذكرة ثبوت الكراهة فيه أيضا وأما سطح الحمام فلا تكره الصلاة فيه قطعا ، ويحتمل أن يكون النهي عن الصلاة في الحمام محمولا على ما إذا كان نجسا لأنهم كانوا يصلون في فرشه ، وقلما تخلو عن النجاسة ، لما رواه الصدوق ( 5 ) في الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام أنه سأله
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 52 - 53 . ( 2 ) تراه في الكافي ج 3 ص 390 ، فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 156 ، التهذيب ج 1 ص 198 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 224 . ( 4 ) بل ذكره في الخصال على ما مر . ( 5 ) الفقيه ج 1 ص 156 .