تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
إذ لعل التجويز لعدم العلم بلصوق شئ منها باليد ، بل هو أظهر . 10 - قرب الإسناد : باسناده عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلي ومعه دبة من جلد الحمار ، وعليه نعل من جلد الحمار ، وهو يصلي ، هل تجزيه صلاته أو عليه إعادة ؟ قال لا يصلح له أن يصلي وهي معه إلا أن يتخوف عليها ذهابها فلا بأس أن يصلي وهي معه ( 1 ) . بيان : يدل على كراهة الصلاة فيما يظن اتخاذه من الميتة ، والتجويز مع خوف الذهاب والتعبير عن المنع بلا يصلح يدلان على الكراهية ، مع أنه ورد في الرواية : ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه . 11 - الاحتجاج : فيما كتب محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري إلى الناحية المقدسة : وروي عن صاحب العسكر عليه السلام أنه سئل عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الأرانب فوقع يجوز وروي عنه أيضا أنه لا يجوز ، فأي الامرين نعمل به ؟ فأجاب عليه السلام إنما حرم في هذه الأوبار والجلود ، فأما الأوبار وحدها فحلال ( 2 ) . وقد سئل بعض العلماء عن معنى قول الصادق عليه السلام : لا يصلي في الثعلب ولا الثوب الذي يليه ، فقال إنما عنى الجلود دون غيره ( 3 ) . بيان : ما ذكر في الخبر من الفرق بين الجلد والوبر خلاف ما يعهد في كلام الأصحاب ، وذكروا اتفاق الأصحاب على عدم جواز الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه وشعره ووبره ، عدا ما استثني مما سيذكر ، وأما وبر الأرانب والثعالب وجلودهما فالروايات فيها مختلفة ، والمشهور عدم جواز الصلاة فيها ، قال في المعتبر : اعلم أن المشهور في فتوى الأصحاب المنع مما عدا السنجاب ووبر الخز والعمل به احتياط في الدين ثم روى صحيحتي الحلبي وعلي بن يقطين ( 4 ) الدالتين على الجواز
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 87 ط حجر . ( 2 ) الاحتجاج ص 275 . ( 3 ) الاحتجاج ص 275 . ( 4 ) راجع التهذيب ج 1 ص 195 .
بحار الأنوار — صفحة 223 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي